
مسيرة 13 أبريل بالمغرب: حشد شعبي ضد الإبادة في غزة ودعماً للمقاومة الفلسطينية
دعت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في المغرب إلى مسيرة شعبية مليونية يوم الأحد المقبل، 13 أبريل، رفضاً للإبادة الجماعية والتهجير القسري الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة. المسيرة، التي ستنطلق من “باب الحد”، تأتي لتكون ثاني مسيرة من نوعها بعد التي نظمت في 6 أبريل بالعاصمة المغربية، وتستهدف تكثيف التعبئة الشعبية ضد الجرائم الإسرائيلية وضد التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وفي ندوة صحفية نظمتها السكرتارية الوطنية للمجموعة، شدد عبد الحفيظ السريتي، المنسق الوطني، على أن المسيرة ليست مجرد تعبير عن التضامن بل هي “صرخة مدوية ضد مذبحة العصر” وضد جميع أشكال التطبيع والخيانة. وقال السريتي: “إنها مسيرة وطنية شعبية تؤكد على موقف الشعب المغربي الذي يعتبر القضية الفلسطينية جزءاً لا يتجزأ من قضيته الوطنية”.
وأشار السريتي إلى الأرقام الصادمة التي تعكس فظاعة الوضع في غزة، بما في ذلك أكثر من 50 ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 120 ألف جريح، فضلاً عن الدمار الهائل الذي لحق بالمدينة. كما أضاف أن 90% من قطاع غزة قد تم تدميره، مع استمرار “حرب التجويع” التي يعاني منها سكان القطاع، حيث يواجه 95% منهم انعدام الأمن الغذائي.
وتواصل مجموعة العمل الوطنية دعوتها للمغاربة للمشاركة في هذه المسيرة الكبرى كجزء من التعبير عن رفضهم للاستمرار في التطبيع مع إسرائيل ودعماً للمقاومة الفلسطينية. كما شدد السريتي على ضرورة فضح “المتواطئين” مع الاحتلال، وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية، التي تدعم الهجوم العسكري على غزة، فضلاً عن مواقف بعض الدول الأوروبية المزدوجة.
وأكد المتحدثون في الندوة على أن هذه المسيرة ستكون بمثابة رد جماهيري قوي على محاولات بعض الدول العربية التراخي في دعم القضية الفلسطينية، كما أنها تأتي في وقت حساس حيث يواصل الاحتلال تنفيذ جرائمه بحق الفلسطينيين.
من جانبه، وجه خالد السفياني، المحامي وعضو مجموعة العمل الوطنية، نداءً مباشراً للمسؤولين المغاربة، مطالباً بوقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في المغرب، مؤكداً أن الشعب المغربي لن يتخلى عن القضية الفلسطينية ولن يتراجع عن دعمه للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.
ومن المتوقع أن تشهد مسيرة 13 أبريل مشاركة واسعة من المغاربة، حيث يأمل المنظمون أن تكون هذه المسيرة نقطة تحول في تعزيز الدعم الشعبي لفلسطين والضغط على المسؤولين لاتخاذ مواقف حازمة
ضد الاحتلال.