الأمطار تُنعش سدود المغرب… فهل تكفي لمواجهة تحديات الجفاف؟

0

بالنظر إلى التحسن الملحوظ في منسوب المياه بالسدود المغربية نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة، تبرز أهمية تعزيز استراتيجيات مستدامة لضمان الأمن المائي في المستقبل. من بين هذه الاستراتيجيات، تأتي تحلية مياه البحر وإعادة تدوير المياه العادمة كحلول فعّالة لمواجهة تحديات ندرة المياه.

فيما يتعلق بتحلية مياه البحر، يخطط المغرب لزيادة قدرته الإنتاجية من 270 مليون متر مكعب سنويًا إلى 2.1 مليار متر مكعب بحلول عام 2030، مع تخصيص 1.2 مليار متر مكعب منها لمياه الشرب. هذا التوسع سيؤدي إلى ارتفاع نسبة مياه الشرب المحلاة من 10٪ حاليًا إلى 55٪. من المشاريع البارزة في هذا المجال، محطة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء، التي ستبلغ طاقتها الإنتاجية 200 مليون متر مكعب سنويًا، ومن المتوقع تشغيلها بحلول أواخر عام 2026.

بالإضافة إلى ذلك، يركز المغرب على إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، بهدف الوصول إلى 325 مليون متر مكعب سنويًا بحلول عام 2030. تُستخدم هذه المياه في سقي المساحات الخضراء وتغذية المياه الجوفية، مما يعزز الاستدامة المائية. كما تعمل المملكة على تعزيز الاقتصاد الدائري من خلال تحفيز إعادة تدوير المياه في القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية.

هذه الجهود تُظهر التزام المغرب بتبني حلول مبتكرة ومستدامة لتعزيز أمنه المائي، وضمان تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.