الرباط تحتضن لقاء حيويًا حول دور الشباب في الانتقال نحو مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء

0

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للماء الذي يُصادف 22 مارس من كل سنة، نظمت وزارة التجهيز والماء ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، ومركز الكفاءات للتغير المناخي، والسفارة البلجيكية، لقاءً مهمًا في الرباط حول دور الشباب في الانتقال نحو مستقبل ذكي وصامد لقطاع الماء.

وهدفت هذه الفعالية إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الماء في ظل التغير المناخي، والتأكيد على أهمية تحفيز الشباب للعمل من خلال الابتكار والإبداع لمواجهة هذه التحديات، والمساهمة في تعزيز استدامة القطاع والرفع من صمود الساكنة أمام تأثيرات التغير المناخي.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على أهمية إشراك الشباب بشكل فعال في تطوير حلول مبتكرة باستخدام التقنيات الحديثة لمواجهة تحديات المياه في ظل التقلبات المناخية المتزايدة. كما أشار إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها المغرب لمكافحة ندرة المياه وتحقيق استدامة الموارد المائية.

وأوضح الوزير أن السياسة المائية الجديدة للمغرب، التي سيتم الانتهاء من إعدادها مع نهاية 2025، تهدف إلى تحسين التدبير المائي من خلال التخطيط اللامركزي، وتعبئة موارد المياه غير التقليدية مثل تحلية المياه، وتعزيز التضامن بين المناطق الحضرية والقروية.

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن المغرب يُعتبر نموذجًا مرجعيًا في تدبير الموارد المائية تحت الرؤية المستنيرة للملك محمد السادس، مشيرًا إلى ضرورة توحيد الجهود لمواجهة تحديات نقص المياه، خصوصًا في ظل الضغوط المناخية والديموغرافية.

السفير البلجيكي، جيل هيفارت، أضاف أن الحلول الحكومية في مجال السياسة المائية تعتمد على محاور أساسية مثل مواصلة سياسة السدود وربط الأحواض المائية. وأشار إلى أهمية تغيير السلوكيات الاجتماعية في استهلاك الماء، سواء في القطاع الفلاحي من خلال تقنيات الري الحديثة أو في الممارسات الفردية للمستهلكين.

وفي إطار تعزيز الإبداع والابتكار، تم تنظيم مسابقة وطنية للطلبة والباحثين الشباب الذين قدموا أفكارًا ومشاريع مبتكرة في مجال إدارة المياه باستخدام التكنولوجيا الحديثة. كما تم توزيع جوائز تشجيعية للمشاريع المتميزة التي تساهم في تعزيز صمود قطاع الماء.

هذا اللقاء يعكس التزام المغرب بتعزيز دور الشباب في مواجهة التحديات البيئية، ويعزز رؤية المملكة نحو مستقبل مستدام وصامد لقطاع الماء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.