
خبراء حزب البام بمراكش آسفي .. فضائح قانونية وثراء غير مبرر
في إحدى خرجاتها الإعلامية، أثارت السيدة المنسقة والوزيرة العديد من التساؤلات عندما أشارت إلى أن حزبها يضم “خبراء وعلماء”، دون أن تحدد مجالات تخصصهم. هذا الغموض حول خبراتهم يفتح المجال للكثير من التأويلات، وخاصة في ظل وجود نماذج تثير الريبة في جهة مراكش آسفي.
أحد أبرز هذه النماذج هو سمير كودار، رئيس جهة مراكش آسفي، الذي تتردد حوله شائعات كثيرة بشأن مصادر ثروته. فقد تحول في فترة زمنية قصيرة من موظف بسيط براتب شهري لا يتجاوز 4000 درهم إلى أحد كبار رجال الأعمال في الجهة. كيف حدث ذلك؟ يظل السؤال مطروحًا، لكن المؤكد هو أن التحولات السريعة في ثرواته أثارت جدلًا واسعًا، مما يجعل تصريحات السيدة المنسقة حول خبراء حزبها تبدو غير واقعية.
نموذج آخر يُظهر ما يُعرف بـ”خبراء” حزب البام هو أحد الأعضاء بمجلس مقاطعة المنارة، الذي يسير ملحقة أسكجور ونائب أول لرئيس غرفة الصناعة التقليدية. هذا الشخص، بفضل علاقاته ومكانته، استغل موقعه لتجاوز القوانين، حيث قام ببناء فيلا وقاعة أفراح وورشة للصناعة التقليدية على أرض فلاحية غير مخصصة للبناء، دون أي مراعاة لقوانين التعمير.
لقد قام هذا الخبير، بمهاراته في التحايل، بإبرام عقد صوري مع أحد الورثة لتحقيق أهدافه، مما أتاح له السيطرة على عقار أصبح اليوم مركزًا لتنسيق الأنشطة الانتخابية واستضافة الأعراس، آخرها عرس أحد أعضاء مجلس مقاطعة المنارة.
تلك الأمثلة تُظهر بوضوح أن حزب البام ليس فقط بحاجة إلى خبراء في مجالات قانونية وأخلاقية، بل أيضًا إلى إعادة النظر في سياسته الداخلية ومعايير اختيار أعضائه. فالوضع الراهن في مراكش آسفي يعكس واقعًا يتطلب تدقيقًا أكبر واستجابة قانونية صارمة، بدلًا من المزايدات الكلامية التي لا تعكس الحقائق.