
النقابات تتوحد ضد تمرير قانون الإضراب.. والباطرونا تدعم خطوة الحكومة
مع تزايد حدة التوتر بين النقابات والحكومة بشأن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، الذي يسعى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، إلى تمريره في البرلمان دون إجراء حوار اجتماعي مكثف، أعلنت “الباطرونا” دعمها للخطوة الحكومية، معتبرةً إياها “منطقية” وضرورية.
وأفادت مصادر نقابية بأن النقابات تستعد لتوحيد صفوفها لمواجهة هذه الخطوة من خلال تشكيل جبهة موحدة تتصدى لمحاولات تمرير مشروع القانون في البرلمان، في خطوة تعكس استمرار الجدل حول هذا النص الذي بدأ منذ عام 2016.
في هذا السياق، صرح هشام زوانات، رئيس اللجنة الاجتماعية للاتحاد العام لمقاولات المغرب، بأن قرار الحكومة بتوسيع نطاق المشاورات لتشمل ممثلي الشعب في مجلسي البرلمان يعد أمراً منطقياً بعد سلسلة من الاجتماعات التي شارك فيها الشركاء الاجتماعيون والمؤسسات المعنية. وأوضح أن مشروع القانون يأتي في إطار التزامات ثلاثية الأطراف التي تم الاتفاق عليها في الاتفاقيات الاجتماعية الموقعة في أبريل 2022 وأبريل 2024.
وأشار زوانات إلى أن الحوار الاجتماعي حول المشروع كان مكثفاً، حيث شمل نحو ثلاثين لقاءً مع “الباطرونا” وحدها، وما يقارب ستين لقاءً مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، لبحث النص الذي عُرض سابقاً على البرلمان عام 2016 ومراجعته بشكل موسع لتقليص الفجوة في وجهات النظر.
وأكد زوانات أن المؤسسات الوطنية، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، شاركت في مراجعة المشروع وقدمت تقاريرها التي تضمنت تحفظات وآراءً متباينة، مشيراً إلى أن النسخة التي نُظر فيها من قِبَل هذه الهيئات قد أصبحت قديمة بعد التعديلات التي أُجريت خلال الأشهر الماضية.
واختتم زوانات تصريحه بالتأكيد على أن الحوار الاجتماعي كان شاملاً ومتوازناً، مشدداً على أن التوصل إلى حلول وسطى يتطلب تبني مبدأ التنازلات المتبادلة لتحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.