
ارتفاع عدد الممنوعين من إصدار الشيكات في المغرب .. تجاوز 700 ألف حالة
حرر من طرف : سميرة الجعيني
أظهرت بيانات جديدة أن عدد الأشخاص الممنوعين من إصدار الشيكات في المغرب قد ارتفع إلى 701 ألف شخص، بعد أن كان 691 ألفًا في السنوات الماضية. ويهيمن الأفراد الذاتيون على 85% من حالات المنع، مما يبرز التحديات الاقتصادية التي يواجهها العديد من المواطنين.
تضمن التقرير السنوي لبنك المغرب، الذي يسلط الضوء على البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء، عددًا من الإحصائيات المثيرة للقلق، حيث بلغ إجمالي الشيكات المرفوضة لمختلف الأسباب 802 ألف و826 عملية، مما يشير إلى معدل رفض إجمالي بنسبة 3.2% خلال السنة الماضية، وهو انخفاض طفيف مقارنة بـ3.3% في 2022. ومن بين هذه الحالات، شكلت حالات نقص أو غياب الرصيد 57.5%، مقارنة بـ60.1% في السنة التي سبقتها.
ومن الملاحظ أن الشيكات التي تزيد قيمتها عن 100 ألف درهم استحوذت على 56% من القيمة الإجمالية للشيكات غير المسواة، رغم أنها لم تتجاوز 6% من حيث العدد. ويعكس هذا التوزيع الفجوة الكبيرة بين قيمة الشيكات وعددها.
وأوضح التقرير أيضًا أن التحويلات البنكية حافظت على المركز الأول في المعاملات المالية، حيث بلغت حصتها 45.2%، تلتها البطاقات البنكية بنسبة 33.4%. بينما تراجعت حصة الشيكات إلى 6.3%، مقارنة بـ7.5% في السنة الماضية. ويشير هذا الاتجاه المستمر إلى التحول نحو وسائل الدفع الإلكترونية، وهو ما يتماشى مع استراتيجية بنك المغرب لتطوير الأداء الإلكتروني.
وخلال العام الماضي، تم تسجيل 511 ألف و420 حالة عدم أداء مقابل الشيكات، بانخفاض نسبته 8.7% مقارنة بـ2022. ورغم هذا التراجع، فإن الطلبات المقدمة من البنوك للاستفسار عن وضعية الشيكات بلغت مليوني طلب، بزيادة 16%، مما يعكس الحاجة الملحة لتأمين عمليات الدفع وتحسين الأمان المرتبط بها.
وتشير هذه الإحصائيات إلى ضرورة اتخاذ تدابير فعالة للتعامل مع هذه الظواهر، وتعزيز الشمول المالي، خاصة مع الارتفاع المستمر في عدد الممنوعين من إصدار الشيكات.