
تنجداد..حملة قطع الماء والكهرباء تعيد الجدل حول شفافية الفوترة وحقوق المرتفقين
أعلنت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة درعة تافيلالت، عبر وكالة الخدمات بمدينة تنجداد، عن إطلاق حملة لقطع التزويد بالماء الصالح للشرب والكهرباء ابتداءً من 13 يوليوز الجاري، في حق الزبناء الذين لم يسووا فواتيرهم المستحقة، وذلك في إطار تحصيل الديون وضمان استمرارية خدمات التوزيع.
ودعت الشركة، في إعلان موجه إلى المرتفقين، المعنيين بالأمر إلى تسوية وضعيتهم المالية داخل الآجال المحددة، سواء عبر وكالة الخدمات أو من خلال نقاط الأداء المعتمدة، لتفادي قطع التزويد وتحمل مصاريف إعادة الربط.
غير أن هذا الإعلان أثار ردود فعل متباينة بين عدد من سكان المدينة، الذين اعتبروا أن التهديد بقطع خدمات أساسية يفرض، في المقابل، احترام الشركة لالتزاماتها المتعلقة بإصدار الفواتير بانتظام، وتمكين الزبناء من الاطلاع على تفاصيل استهلاكهم وآجال الأداء وطرق تقديم التظلمات.
وفي هذا السياق، أكد الفاعل الجمعوي حسن أوبرايم أن العلاقة بين الشركة والمواطن يجب أن تقوم على التوازن واحترام الحقوق والواجبات، مشدداً على أن قوانين حماية المستهلك تكفل حق المرتفق في الحصول على معلومات واضحة حول الاستهلاك والتعرفة والفواتير.
وأضاف أن تحميل الأسر مسؤولية أي خلل إداري أو تأخر في إصدار الفواتير أمر غير مقبول، خاصة إذا ترتب عنه أداء مبالغ متراكمة دفعة واحدة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
كما دعا إلى اعتماد مقاربة أكثر إنصافاً، تقوم على تمكين المواطنين من كشوفات مفصلة لاستهلاكهم، ومنحهم آجالاً معقولة لتسوية وضعيتهم، مع إلغاء مصاريف القطع وإعادة الربط في الحالات التي يكون فيها التأخير ناتجاً عن اختلالات إدارية.
ويرى متابعون أن هذا الجدل يعيد إلى الواجهة إشكالية التوفيق بين حق المرافق العمومية في استخلاص مستحقاتها المالية، وحق المواطنين في الاستفادة من خدمات أساسية في إطار من الشفافية والإنصاف واحترام الضمانات القانونية.