بنسعيد: تدارك تأخر المشاريع الثقافية وإطلاق آلية لدعم الفنانين اجتماعيا

0

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن عددا من المشاريع الثقافية عرف تأخرا خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل حاليا على تدارك هذا الوضع عبر تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الثقافية، من مسارح ودور ثقافة، في حدود الإمكانيات المتاحة.

وأوضح بنسعيد، خلال رده على أسئلة برلمانية بمجلس المستشارين، أن الجهود الحكومية انصبت أيضا على الوفاء بالالتزامات السابقة في القطاع، مع العمل تدريجيا على تحسين العرض الثقافي وتوسيع الفضاءات الموجهة للفنانين والجمهور، رغم استمرار وجود فجوة بين ما هو قائم وتطلعات الشباب والمبدعين.

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن الوزارة تتجه نحو إعادة هيكلة بعض آلياتها، من خلال إحداث جهاز خاص يواكب الأوضاع الاجتماعية للفنانين، بهدف تقديم دعم أكثر استدامة ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالهشاشة التي يعاني منها عدد من المبدعين.

وأشار بنسعيد إلى أن تطوير “الصناعة الثقافية” يعد مدخلا أساسيا لتقوية سوق الشغل الفني، من خلال توسيع مجالات الإبداع وتشجيع مختلف الفاعلين، من كتّاب وموسيقيين ومخرجين وفنانين تشكيليين، بما يسهم في خلق فرص جديدة داخل القطاع.

كما أبرز أن الوزارة تعمل على مشاريع من بينها توسيع العرض السمعي البصري وإحداث قنوات تلفزية جديدة، باعتبارها وسيلة لفتح آفاق أوسع أمام الفنانين، مؤكدا أن الثقافة ليست فقط مجالا إبداعيا، بل قطاع اقتصادي وخدمة عمومية في الآن نفسه.

وعلى المستوى الاجتماعي، أوضح الوزير أن تعميم التغطية الصحية ساهم في تحسين وضعية الفنانين، مبرزا أن العمل جارٍ لتطوير آليات إضافية لمواكبتهم، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبات في أداء واجبات التغطية، وذلك بتنسيق مع الصناديق المختصة لضمان حماية اجتماعية أفضل.

وفي المقابل، شدد عدد من البرلمانيين على ضرورة الانتقال من الدعم الظرفي إلى سياسة ثقافية شاملة تضمن كرامة الفنانين، وتقلص الفوارق المجالية في البنيات الثقافية، خاصة في المناطق القروية التي تعاني من خصاص كبير في المسارح ودور الثقافة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.