
الدار البيضاء: تصاعد مظاهر الانفلات الليلي في عدد من الأحياء
تشهد مدينة الدار البيضاء في الآونة الأخيرة تزايدًا في شكاوى السكان من اضطراب الأوضاع خلال ساعات الليل، حيث باتت عدد من الأحياء تعرف تحركات مقلقة تُثير الخوف وتؤثر على الإحساس العام بالأمن.
وحسب شهادات متطابقة من بعض الساكنة، فإن فترات الليل لم تعد تمر بهدوء في بعض المناطق، إذ تُسجَّل تجمعات شبابية في الشوارع والأزقة، تتخللها سلوكيات غير منضبطة وإزعاج مستمر يمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، ما يفرض على العديد من الأسر تقليص حركتها بعد غروب الشمس.
كما يتحدث سكان عن انتشار بعض الممارسات المرتبطة باستهلاك مواد محظورة في أماكن عامة، وهو ما يفاقم شعورهم بعدم الارتياح، خاصة مع وجود أطفال ونساء بالقرب من هذه المشاهد.
وفي سياق متصل، أُثيرت مخاوف بشأن تنقلات مجموعات على متن دراجات نارية داخل بعض الأحياء بسرعة وقيادة متهورة في بعض الأحيان، ما يزيد من التوتر داخل الفضاء العام ويثير قلق السكان من احتمال وقوع حوادث أو مواجهات.
وتشير شهادات محلية إلى تسجيل حوادث عنف متفرقة في بعض المناطق، ما يعزز الإحساس لدى جزء من الساكنة بأن الوضع الليلي أصبح أكثر حساسية ويحتاج إلى مزيد من اليقظة والتدخل.
وبينما تختلف التقديرات حول حجم هذه الظواهر وانتشارها، يتفق عدد من السكان على أن الهدوء الليلي في بعض أحياء الدار البيضاء لم يعد كما كان، وأن هناك حاجة لتعزيز الحضور الأمني وتنظيم الفضاءات العمومية بشكل يحفظ راحة المواطنين.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب مواطنون بضرورة معالجة الأسباب الاجتماعية والأمنية المرتبطة بهذه السلوكيات، إلى جانب تكثيف المراقبة لضمان استعادة الإحساس بالأمان خلال الليل، في مدينة يُفترض أن تبقى نابضة بالحياة في كل الأوقات