
فوضى “البلايك” تثير غضب مهنيي السياحة بمراكش
هد مدينة مراكش جدلًا متصاعدًا داخل القطاع السياحي بسبب تنامي ظاهرة تنظيم رحلات سياحية غير قانونية، تُعرف محليًا بـ“البلايك”، وهو ما أثار غضب مهنيي وكالات الأسفار الذين يعتبرونها تهديدًا مباشرًا لتوازن السوق وجودة الخدمات السياحية.
وحذر برادة سلوان أفندي، رئيس الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة مراكش آسفي، من اتساع هذه الظاهرة بشكل مقلق، مؤكدًا أن عدداً من الشكايات تم توجيهها إلى الجهات المختصة دون أن تلقى، حسب قوله، أي تفاعل فعلي لوقف هذا النزيف.
وأوضح المتحدث أن استمرار غياب المراقبة الصارمة ساهم في انتشار ممارسات غير قانونية داخل القطاع، حيث أقدم بعض الأشخاص غير المهنيين على تنظيم رحلات ونزهات سياحية خارج الأطر القانونية، باستعمال سيارات خاصة أو مركبات للكراء، وأحيانًا عبر مؤسسات فندقية خارج نطاق التنظيم الرسمي.
وأضاف أن هذا الوضع يخلق منافسة غير متكافئة مع المهنيين الحقيقيين الذين يلتزمون بالقانون، ما ينعكس سلبًا على استقرار القطاع السياحي وعلى جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن هذه الإشكالية ليست محلية فقط، بل تتطلب الاستفادة من تجارب دولية في تنظيم القطاع، مثل إسبانيا التي تعتمد قوانين صارمة تفرض التراخيص وتحد من الأنشطة غير النظامية.
وختم بالتأكيد على أن استمرار هذه الفوضى دون تدخل حازم من شأنه الإضرار بصورة مراكش السياحية، وتقويض الجهود المبذولة لتطوير القطاع وتعزيز تنافسيته على المستوى الدولي.