المغرب والهندوراس: خطوة جديدة تعمّق عزلة البوليساريو في أمريكا اللاتينية

0

في تطور جديد يعكس التحولات المتسارعة في ملف الصحراء المغربية، أعلنت جمهورية الهندوراس تعليق اعترافها بما يُعرف بـ”الجمهورية الصحراوية”، في خطوة تُعزّز مسار تقليص الدعم الدولي للبوليساريو، خاصة في منطقة أمريكا اللاتينية التي كانت تُعد تقليدياً من أبرز معاقل هذا الدعم.

ويأتي القرار الهندوراسي في سياق دينامية دبلوماسية متواصلة تقودها الرباط، أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن مراجعة عدد من الدول لمواقفها من النزاع، سواء عبر سحب الاعتراف أو تجميده. ووفق معطيات رسمية، فإن عشرات الدول اختارت إعادة تقييم علاقاتها بهذا الملف خلال العقود الماضية، في اتجاه يميل بشكل متزايد إلى دعم الطرح المغربي.

هذا التطور يتزامن مع مرحلة دقيقة يشهدها الملف على مستوى الأمم المتحدة، حيث يُنتظر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة لمناقشة مستجدات القضية، في ظل تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها المملكة كحل سياسي للنزاع.

ويرى متابعون أن قرار الهندوراس لا يكتسي فقط طابعاً رمزياً، بل يحمل دلالات سياسية أعمق، خاصة أنه يصدر عن دولة في منطقة جغرافية كانت تُسجل فيها مواقف أكثر ميلاً إلى الأطروحة الانفصالية. كما يُعتبر مؤشراً على تراجع تأثير البوليساريو وحلفائها، مقابل تنامي القبول الدولي بالمقاربة المغربية.

في المقابل، يُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تعزيز موقع المغرب داخل المنتظم الدولي، ودعم جهوده الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي للنزاع، في إطار سيادته ووحدته الترابية، وهو ما تعتبره الرباط خياراً واقعياً يحظى بقبول متزايد من قبل عدد من الدول.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.