
غلاء الأضاحي يشعل جدلاً رقمياً بالمغرب بين المقاطعة وتغيير العقليات
أثار الارتفاع الملحوظ في أسعار الأضاحي بالمغرب موجة نقاش واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من يدعو إلى مواجهة المضاربة عبر سلوك استهلاكي واعٍ، ومن يرى ضرورة مراجعة بعض العادات المرتبطة بعيد الأضحى.
وفي هذا السياق، اعتبر عدد من المتفاعلين أن تعدد الوسطاء، أو ما يُعرف بـ“الشناقة”، يساهم بشكل مباشر في ارتفاع الأسعار، داعين إلى التوجه مباشرة نحو الفلاحين، وتأجيل الشراء لتفادي المضاربات وتحقيق توازن في السوق.
في المقابل، برز توجه آخر يدعو إلى مقاربة اجتماعية ودينية، تؤكد أن الأسر غير القادرة مادياً ليست ملزمة بشراء الأضحية، وأن الدين الإسلامي يقوم على التيسير لا على إثقال كاهل المواطنين بالديون أو التضحية بالضروريات.
ويرى أصحاب هذا الرأي أن الضغط الاجتماعي المرتبط بالمظاهر أو إرضاء المحيط يجب تجاوزه، مع الدعوة إلى توجيه الموارد نحو الحاجيات الأساسية، أو دعم الفئات الهشة بطرق أكثر استدامة.
ويعكس هذا الجدل الرقمي واقعاً معقداً تعيشه الأسر المغربية، بين الالتزام بالشعائر الدينية ومتطلبات الحياة اليومية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وبين الدعوة إلى وعي استهلاكي جديد أو تغيير في السلوك المجتمعي، يظل النقاش مفتوحاً بحثاً عن حلول تحقق التوازن بين القيم والقدرة الشرائية.