
“تبروري مراكش” يثير اهتمام وسائل الإعلام في أوروبا
أثار التساقط الكثيف لحبات البَرَد، أو ما بات يُتداول محلياً بـ“تبروري”، بمدينة مراكش، اهتماماً ملحوظاً لدى عدد من وسائل الإعلام الأوروبية، التي رأت في هذا الحدث ظاهرة مناخية غير معتادة في مدينة ارتبط اسمها بالطقس الدافئ والجاذبية السياحية، خصوصاً خلال فصل الربيع.
وتوقفت تقارير صحفية عند العاصفة الرعدية التي ضربت المدينة يوم الجمعة 10 أبريل، حيث تحولت الشوارع في ظرف وجيز إلى ما يشبه بساطاً أبيض من البَرَد، في مشهد نادر أعاد إلى الأذهان أجواء المناطق الجبلية أو حتى منتجعات التزلج، وهو ما عبّر عنه صحفيون ومعلقون بنوع من الدهشة.
كما أبرزت هذه التغطيات سرعة التحول المناخي، إذ لم يستغرق الأمر سوى دقائق قليلة لينقلب الطقس من أجواء ربيعية هادئة إلى تساقطات كثيفة بلغ سمكها في بعض الأحياء عدة سنتيمترات. هذا التحول المفاجئ أربك السكان والزوار على حد سواء.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحافة الأوروبية إلى عنصر المفاجأة الذي طبع هذه الظاهرة، خاصة لدى السياح الذين حلّوا بالمدينة بحثاً عن الشمس، ليجدوا أنفسهم أمام مشهد أقرب إلى فصل الشتاء. إحدى السائحات عبّرت عن دهشتها قائلة إن ما عاشته “لم يكن متوقعاً على الإطلاق”.
سائح آخر بدوره لم يخفِ استغرابه، مشيراً إلى أن تغير الطقس بهذه السرعة جعله يشعر وكأنه انتقل إلى مكان آخر تماماً. فيما وصفت سائحة فرنسية المشهد بأنه “صادم وجميل في الآن نفسه”، مضيفة أن صوت العاصفة كان البداية فقط لما سيأتي.
ويرى متابعون أن هذه الظاهرة تندرج ضمن حالات عدم الاستقرار الجوي التي قد يشهدها المغرب خلال الربيع، نتيجة تداخل عدة عوامل مناخية، من بينها الكتل الهوائية الباردة في المرتفعات العليا والرطوبة القريبة من سطح الأرض، إضافة إلى التيارات الصاعدة.
وفي خضم تداول الصور ومقاطع الفيديو على نطاق واسع، اعتبر عدد من المراقبين أن ما حدث يعكس التنوع المناخي الذي يميز المغرب، ويؤكد أن حتى الفصول المعتدلة قد تحمل مفاجآت غير متوقعة، وهو ما جعل مراكش، ولو لوقت قصير، محط أنظار الإعلام الأوروبي.