
ارتفاع صاروخي لأسعار الطماطم بالمغرب وسط تراجع حاد في الإنتاج ومخاوف من استمرار الأزمة
تشهد أسواق الخضر والفواكه بالمغرب خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع “صاروخي” في أسعار الطماطم، في ظل تراجع حاد في العرض نتيجة خسائر فلاحية كبيرة مرتبطة بتقلبات مناخية قاسية، ما يثير مخاوف المهنيين من استمرار الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد مهنيون بسوق الجملة للخضر والفواكه بإنزكان أن أسعار الطماطم سجلت مستويات غير مسبوقة، سواء على مستوى الجملة أو التقسيط، في وقت يشهد فيه الإنتاج الوطني، خصوصاً بجهة سوس ماسة، تراجعاً ملحوظاً بسبب الأضرار التي لحقت بالبيوت البلاستيكية وانتشار الأمراض الفطرية والفيروسية.
وأوضح تجار أن العواصف الترابية والبرد القارس تسببت في تدمير عدد كبير من البيوت البلاستيكية التي تعتمد عليها زراعة الطماطم، ما أدى إلى فقدان جزء مهم من المحصول، ودخول آفات وأمراض أثرت بشكل مباشر على جودة وكميات الإنتاج. وأضافوا أن هذا الوضع انعكس بشكل واضح على وفرة المنتوج في الأسواق، حيث أصبحت الكميات المعروضة أقل بكثير من الطلب.
وبحسب مهنيين، فإن أسعار الطماطم في أسواق الجملة تتراوح حالياً بين 300 و450 درهماً للصندوق، بعدما كانت في مستويات أقل بكثير خلال الأسابيع الماضية، فيما يتراوح سعر الكيلوغرام في البيع بالتقسيط بين 13 و18 درهماً حسب المناطق ونقط البيع.
وأشار المتحدثون إلى أن تراجع الكميات المعروضة أصبح واضحاً، إذ انخفضت حصص التجار بشكل كبير مقارنة بالمواسم العادية، ما زاد من حدة الضغط على السوق. كما لفتوا إلى أن حتى بعض المواد المرتبطة بعملية التوزيع، مثل مواد التغليف، عرفت بدورها خصاصاً ملحوظاً.
ويرى مهنيون أن الوضع الحالي يعكس اختلالاً واضحاً بين العرض والطلب، في ظل بقاء الطلب مرتفعاً على الطماطم باعتبارها مادة أساسية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية، مقابل تراجع حاد في الإنتاج.
وفي المقابل، عبر عدد من التجار عن أملهم في أن يساهم دخول إنتاج مناطق فلاحية أخرى مثل دكالة وعبدة وفاس-مكناس خلال الأسابيع المقبلة في تخفيف الضغط على الأسواق وإعادة التوازن تدريجياً للأسعار.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المستهلك المغربي مواجهة ارتفاع ملحوظ في أسعار هذه المادة الأساسية، وسط دعوات من مهنيين إلى مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين والحد من المضاربة في هوامش الربح.