البيضاء وضواحيها..اختلالات في سندات الطلب تثير شبهات تفضيل شركات بعينها

0

كشفت معطيات دقيقة عن تسجيل اختلالات مقلقة في تدبير نفقات عدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، وذلك استناداً إلى تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية خلال مهام رقابية ميدانية.

وبحسب هذه المعطيات، همّت الخروقات بشكل أساسي طريقة صرف النفقات المرتبطة بسندات الطلب، وهي آلية يُفترض أن تُستعمل لتبسيط الإجراءات الإدارية، غير أنها تحولت في بعض الحالات إلى وسيلة لتجاوز قواعد الشفافية والمنافسة.

وسجلت تقارير التفتيش تكرار منح سندات الطلب لفائدة نفس الشركات والممونين، بشكل يثير الشكوك حول احتمال وجود علاقات مصلحية بين بعض رؤساء الجماعات ومقاولات محددة، حيث لوحظ أن هذه الشركات تستحوذ على نسبة مهمة من الطلبيات العمومية.

وأوضحت المعطيات أن مجالات متعددة شملها هذا التكرار، من بينها إصلاح السيارات وقطع الغيار، واقتناء معدات التزيين، واللوازم المكتبية، إضافة إلى خدمات النظافة، دون تقديم مبررات واضحة تفسر هذا التركيز في التعامل مع نفس المتعاملين.

كما كشفت التقارير أن بعض هذه المقاولات حصلت على أكثر من 60 في المائة من مجموع سندات الطلب خلال السنوات الأخيرة، وهو ما اعتُبر مؤشراً على اختلال واضح في توزيع الطلبيات العمومية، ومساساً بمبدأ تكافؤ الفرص بين المقاولات.

وترى مصادر مطلعة أن هذه الممارسات من شأنها التأثير سلباً على جودة الخدمات، وحرمان عدد من المقاولات الأخرى من الولوج إلى السوق العمومية، فضلاً عن فتح الباب أمام شبهات تتعلق بسوء تدبير المال العام.

وفي السياق ذاته، تم تسجيل غياب رقمنة مساطر سندات الطلب، ما يُصعّب عملية التتبع والمراقبة، ويزيد من احتمال وقوع تجاوزات مرتبطة بالتدخل البشري.

وختمت المصادر بالإشارة إلى أن هذه التقارير قد تشكل منطلقاً لاتخاذ إجراءات تأديبية، أو إحالة بعض الملفات على الجهات القضائية المختصة، في حال ثبوت وجود خروقات تستوجب المتابعة وفق القانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.