نقابة البترول والغاز تحذر من آثار الحرب على إيران

0

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى يحمل أبعاداً استراتيجية مرتبطة بالتحكم في مصادر الطاقة بالمنطقة.

وأوضح اليماني أن الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني زادت من حالة الترقب في الأسواق العالمية للطاقة، خاصة أن الشرق الأوسط يضم نحو 80 في المائة من الاحتياطات العالمية من النفط والغاز، كما يوفر أكثر من ربع احتياجات العالم اليومية من الطاقة.

وأشار إلى أن آثار التوترات ظهرت سريعاً في الأسواق الدولية، حيث ارتفع سعر برميل النفط إلى نحو 100 دولار، بينما بلغ سعر طن الغازوال حوالي 1112 دولاراً، ما انعكس على أسعار الطاقة في عدد من الدول.

ويرى المتحدث أن توسع الصراع ليشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط، مثل دول الخليج أو لبنان أو العراق، قد يدفع الدول المستوردة للطاقة إلى رفع مخزوناتها الاستراتيجية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغط إضافي على العرض وارتفاع الأسعار وربما حدوث نقص في بعض المواد الطاقية.

وعلى المستوى الوطني، دعا اليماني السلطات المغربية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لحماية سوق الطاقة، من بينها إلغاء تحرير أسعار المحروقات بشكل مؤقت والعودة إلى تنظيمها لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار السوق.

كما شدد على ضرورة معالجة إشكالية المخزون الوطني من المواد النفطية وتحديد المسؤوليات بين الدولة والفاعلين في القطاع، إضافة إلى اعتماد آليات للتحوط من تقلبات الأسعار في السوق الدولية.

ومن بين المقترحات التي قدمها أيضاً إعادة دعم أسعار المحروقات عبر صندوق المقاصة أو تخفيف العبء الضريبي عليها، إلى جانب العمل على إحياء نشاط المصفاة المغربية للبترول (سامير) سواء بإعادة تشغيلها أو استغلال بنيتها التحتية في التخزين.

وختم اليماني بالتأكيد على أن الحروب في الشرق الأوسط لا تقتصر آثارها على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية على المستوى العالمي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.