
جهة الشرق.. خمس حالات انتحار منذ بداية رمضان تستنفر السلطات
شهدت جهة الشرق، منذ الأيام الأولى لشهر رمضان، تسجيل خمس حالات انتحار متفرقة بعدد من الأقاليم، ما أثار حالة من القلق في صفوف الساكنة واستنفر السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي باشرت تحقيقاتها للكشف عن ظروف وملابسات هذه الحوادث المأساوية.
ووفق معطيات متداولة محليا، فقد تم تسجيل هذه الحالات في عدد من مدن الجهة، من بينها الناظور وبركان وجرسيف والدريوش، حيث أقدم أشخاص في ظروف مختلفة على وضع حد لحياتهم، ما خلف صدمة داخل محيطهم العائلي والاجتماعي.
ففي إقليم بركان، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بعد العثور على شخص جثة هامدة داخل منزله في ظروف ترجح فرضية الانتحار، حيث تم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي، في انتظار نتائج التحقيق الذي فتحته الجهات المختصة تحت إشراف النيابة العامة.
وفي إقليم الناظور، تم تسجيل حادث مماثل بعد العثور على شخص متوفى في ظروف غامضة، ما استدعى حضور عناصر الأمن والوقاية المدنية، حيث تم فتح تحقيق قضائي لتحديد أسباب الوفاة وكشف خلفيات الحادث.
كما شهد إقليما جرسيف والدريوش بدورهما حوادث مماثلة خلال الفترة نفسها، حيث تدخلت السلطات المحلية والمصالح المختصة لنقل الضحايا وفتح تحقيقات لتحديد ملابسات هذه الوقائع.
وتشير دراسات اجتماعية ونفسية إلى أن ظاهرة الانتحار غالبا ما ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، والاضطرابات النفسية، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى مشاكل أسرية أو شخصية قد تدفع بعض الأشخاص إلى اتخاذ قرارات مأساوية.
وفي هذا السياق، تؤكد تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية أن الانتحار يعد من القضايا الصحية والاجتماعية المعقدة التي تتطلب مقاربة شاملة تقوم على الوقاية والدعم النفسي وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية.
وتبقى التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة جارية، بهدف تحديد الظروف الحقيقية التي أحاطت بكل حالة، في وقت يدعو فيه فاعلون جمعويون ومختصون إلى تكثيف برامج التوعية والدعم النفسي للحد من تفاقم مثل هذه الظواهر داخل المجتمع.