
قيود جمركية ترفع أسعار التمور قبيل رمضان
شهدت أسعار التمور في الأسواق المغربية ارتفاعًا ملحوظًا مع اقتراب شهر رمضان، في وقت أرجع فيه مهنيون بالقطاع هذه الزيادات إلى قيود جمركية جديدة همّت عمليات الاستيراد، وخلّفت ارتباكًا مؤقتًا في تزويد السوق.
وأوضح فاعلون مهنيون أن السلطات فعّلت، خلال الفترة الماضية، إجراءً يقضي بإخضاع استيراد التمور لترخيص مسبق، في إطار تنظيم الكميات الوافدة من الخارج وحماية السوق الوطنية من الإغراق. وقد ساهم هذا القرار، بحسبهم، في تأخير دخول بعض الشحنات المستوردة، ما انعكس على الأسعار.
وفي هذا السياق، أكد عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أن الإجراء الجديد يهدف إلى ضبط الاستيراد والحفاظ على توازن السوق، خاصة في ظل وفرة الإنتاج المحلي خلال الموسم الحالي. وأبرز أن القرار يرمي كذلك إلى الحد من استنزاف العملة الصعبة باستيراد كميات تفوق حاجيات الاستهلاك الوطني.
وأشار بلحسان إلى أن دخول القرار حيز التنفيذ تسبب في ارتباك إداري مؤقت على مستوى الجمارك، خصوصًا بالنسبة للشحنات التي كانت في طور النقل، مضيفًا أن الجهات المعنية تعمل على تسوية هذه الوضعية، ومن المرتقب أن تعود السوق إلى الاستقرار مع الإفراج عن الكميات العالقة.
وطمأن المتحدث ذاته المستهلكين بخصوص وفرة التمور، مؤكدًا أن المخزون المتوفر حاليًا، سواء المستورد أو المخزن محليًا، كافٍ لتغطية حاجيات السوق خلال شهر رمضان، ولا يثير مخاوف بشأن الندرة.
من جهته، أفاد عبد الرحمان سعيدي، مهني في توزيع وتوضيب التمور، أن أسعار التمور المستوردة، خصوصًا التونسية، عرفت ارتفاعًا مقارنة بالسنة الماضية، سواء على مستوى الجملة أو التقسيط، مرجعًا ذلك إلى اضطراب الاستيراد وتكاليف التخزين.
ونبّه سعيدي إلى انتشار تمور مجهولة المصدر بالأسواق، يتم تسويقها أحيانًا على أنها منتج محلي، داعيًا المستهلكين إلى توخي الحذر والتحقق من بيانات التعليب وبلد المنشأ وتاريخ الإنتاج.
كما انتقد المتحدث بعض الاختلالات المرتبطة بجودة التمور المحلية، خاصة ما يتعلق بظروف التخزين والتسويق، متوقعًا استمرار الأسعار في مستوياتها الحالية مع اقتراب رمضان، ما قد يؤثر على وتيرة الإقبال من طرف المستهلكين.