
الفن السابع كجسر للإدماج: ندوة تناقش دور السينما في مناهضة التمييز ضد ذوي الاحتياجات الخاصة النص:
في سياق فعاليات مهرجان العالم العربي للفيلم التربوي القصير، احتضنت أكاديمية الفنون الجميلة التابعة لمؤسسة مسجد الحسن الثاني ندوة فكرية وثقافية خُصصت لموضوع “السينما كآلية لمكافحة التمييز تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة”، بمشاركة فاعلين ومختصين في مجالات الطفولة، الحقوق، التربية، الثقافة والسينما.
وشكّل هذا اللقاء فضاءً للنقاش حول الأدوار التوعوية والتربوية التي يضطلع بها الفن السابع في تفكيك الصور النمطية السائدة، وتعزيز قيم المساواة والاندماج داخل المجتمع.
وفي هذا الإطار، تناولت نجاة زطاطي، مديرة وحدة حماية الطفولة، الأبعاد القانونية والحقوقية المرتبطة بالطفل في وضعية إعاقة، مسلطة الضوء على الترسانة القانونية الوطنية التي تضمن حقه في الولوج إلى الثقافة والفنون، ومؤكدة أن التمييز الاجتماعي يظل أحد أبرز التحديات التي تعيق الإدماج الكامل لهذه الفئة.
من جهته، استعرض هشام عبقاري، مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، نماذج من الإنتاجات السينمائية التي عالجت موضوع الإعاقة بمنظور إيجابي، معتبرًا أن العديد من الأعمال الفنية نجحت في إبراز الطاقات الكامنة للأشخاص في وضعية إعاقة، والتأكيد على أن الإعاقة الحقيقية تكمن في غياب التكيف المجتمعي.
أما الدكتورة فاطمة الزهراء حجي، فقد ركزت على القوة التأثيرية للصورة السينمائية في تشكيل التمثلات الجماعية، مبرزة إمكانية توظيف السينما داخل الفضاءات التعليمية كوسيلة بيداغوجية لترسيخ ثقافة الاختلاف والتقبل ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أن السينما تمثل أداة فعالة في بناء وعي مجتمعي منفتح، ومجتمع أكثر عدالة وإنصافًا، مع الدعوة إلى الاستمرار في تنظيم مبادرات ثقافية وتربوية تجعل من الفن رافعة لخدمة القضايا الإنسانية.