بايتاس: العقوبات البديلة مدخل لإصلاح العدالة وتخفيف الاكتظاظ السجني

0

أوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس بالرباط، أن تطبيق نظام العقوبات البديلة يتطلب مشاركة فعالة وشاملة من جميع الأطراف المعنية داخل المنظومة القضائية، من قضاة ونيابة عامة والمندوبية العامة لإدارة السجون. وأكد أن هذا النظام ينبني على رؤية جديدة للعقاب تقوم على العدالة الإصلاحية والتصالحية، تهدف إلى تحقيق توازن بين حماية المجتمع وحقوق الإنسان.
وأشار بايتاس خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة إلى أن القانون الخاص بالعقوبات البديلة، الذي سيدخل حيز التنفيذ في نهاية شهر غشت المقبل، يعد خطوة مهمة لتعزيز حقوق الإنسان، مع ضمان تحقيق الأهداف العقابية التي تصب في مصلحة المجتمع.
كما بين الوزير أن هذا القانون سيمكن المتقاضين والمحكومين من الاستفادة من بدائل العقاب القانونية، مع احترام كامل لحقوق الضحايا وأخذ خطورة بعض الجرائم بعين الاعتبار. وأوضح أن تطبيق العقوبات البديلة سيقتصر على بعض الجنح فقط، مع استثناء الجرائم الخطيرة مثل الاختلاس، والرشوة، والاتجار في المخدرات، والاستغلال الجنسي للقاصرين، وغيرها من الجرائم التي تستدعي عقوبات أشد.
وأكد بايتاس أن العقوبات البديلة ليست مجرد إجراءات قانونية جديدة، بل تمثل تحولًا عميقًا يتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس بشأن تحديث منظومة العدالة، كما تندرج ضمن جهود المملكة لتوافق تشريعاتها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومكافحة الجريمة.
ومن جهة أخرى، أوضح الوزير أن هذا القانون سيساهم في تخفيف الضغط على السجون التي تعاني من الاكتظاظ، ويعزز بعد العدالة التأهيلي من خلال إعادة إدماج المحكوم عليهم في المجتمع، مع تحقيق أهداف الإصلاح والتأهيل.
وختم الوزير بالقول إن الحكومة وضعت إطارًا قانونيًا متكاملًا لتفعيل هذا المشروع، يشمل القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والمرسوم التنظيمي رقم 2.25.386 الذي يحدد كيفية تطبيق هذه العقوبات، بالإضافة إلى كل الإجراءات اللازمة لضمان تطبيق ناجح وعادل لهذا الورش الحقوقي المهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.