
البرلمان يمهد الطريق لتجديد مجلس الصحافة بخيارات تمثيلية مثيرة للنقاش
صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة مهمة تعكس حرص البرلمان على تطوير مؤسسات الصحافة في المغرب.
شهدت جلسة التصويت الموافقة على 249 تعديلاً شملت مختلف مواد المشروع، بدءًا من الاختصاصات والتشكيلة إلى تنظيم الانتخاب والانتداب داخل المجلس، الذي يمثل القلب النابض للهيئة التنظيمية لمهنة الصحافة.
كان من أبرز مواضيع الجدل تلك المتعلقة بانتداب الناشرين، حيث دعت المعارضة إلى اعتماد الانتخاب كوسيلة أكثر ديمقراطية، معتبرة أن الانتداب قد يمس باستقلالية المجلس. إلا أن الوزير محمد المهدي بنسعيد أوضح أن الاختلاف في طبيعة الهيئتين يتطلب تمثيلًا متفاوتًا، مؤكداً أن الانتداب يُبنى على التوافق ويعكس تمثيلية فريدة للناشرين.
كما شهد القانون تعديلات مهمة منها حذف عقوبة توقيف إصدار المطبوعات الدورية والصحف الإلكترونية لفترة لا تتجاوز 30 يومًا، تعزيزًا لحرية التعبير والدعم المتواصل من المملكة لهذا الحق الأساسي.
وفي خطوة تؤكد جدية المسعى، تم التصويت بالإجماع على مواد تنظيمية تتعلق بوساطة النزاعات المهنية، تحديد مدد الإجراءات التأديبية، وضمان إحالة الشكايات بشكل فوري للجنة الأخلاقيات، ما يعكس توجهًا نحو تعزيز شفافية ومصداقية المجلس.
أشاد الوزير بنسعيد بالمقاربة التشاركية التي رافقت إعداد المشروع، مسلطًا الضوء على أهمية ضمان استمرارية عمل المجلس الوطني للصحافة وتجاوز العقبات التي أعاقت تنظيم الانتخابات المهنية في مواعيدها القانونية.
تأتي هذه الخطوة البرلمانية في سياق حيوي يعكس تطلعات المغرب نحو تعزيز مؤسسات الإعلام، وإرساء قواعد تمثيلية تعكس تنوع مكونات المهنة، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل فئة، مما يجعل مجلس الصحافة أكثر نجاعة واستقلالية.