
المتقاعدون في المغرب بين عجز التقاعد وارتفاع تكاليف المعيشة
كشف تقرير حديث عن الأوضاع المعيشية الصعبة لفئة المتقاعدين في المغرب، حيث أشار إلى تدهور مستمر في مستوى حياتهم، نتيجة العجز الكبير الذي يعاني منه صندوق التقاعد، والذي بلغ 10 مليارات درهم في عام 2023. ويضاف إلى ذلك ارتفاع الأسعار المستمر وتجميد المعاشات لأكثر من عقدين، مما جعل من الصعب على المتقاعدين الوفاء بالتزاماتهم اليومية.
وقد أبدت الجمعية المغربية لحماية المال العام قلقها من هذا الوضع، معتبرةً أن العجز في صندوق التقاعد يعد “كارثة حقيقية”، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن هذا التدهور. وأكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية، أن الفساد المستشري في هذا القطاع هو السبب الرئيسي وراء العجز، مشيرًا إلى أن دمج صناديق التقاعد قد يكون محاولة للتغطية على هذا الفشل، على حساب الموظفين والمتقاعدين.
وفي هذا السياق، وجهت الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تطالبه بالتدخل العاجل لزيادة المعاشات بما يتماشى مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. ورغم بعض الإجراءات الحكومية، مثل الإعفاء الضريبي على المعاشات، فإن المتقاعدين اعتبروا هذه التدابير غير كافية، حيث استفاد منها فقط 2% من المعنيين.
وفي إطار الحلول المطروحة، صادق مجلس الحكومة مؤخرًا على مشروع مرسوم يحدد المبلغ الأدنى للرواتب الزمانية التي يصرفها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو إجراء يهدف إلى تحسين وضعية المتقاعدين الذين عملوا لأكثر من 1320 يوماً.