203 شاطئًا تحت المراقبة البيئية والمغرب يرفع وتيرة حماية الساحل

0

 

في خطوة تعكس التزام المغرب المتزايد بحماية بيئته الساحلية، أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن توسيع نطاق برنامج رصد جودة مياه الاستحمام ليشمل 203 شواطئ سنة 2025، ارتفاعًا من 196 شاطئًا سنة 2024، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لحماية الشواطئ والحد من التلوث البحري.

وأوضحت الوزيرة، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذا البرنامج يدخل ضمن جهود الوزارة للرقي بجودة الشواطئ المغربية وفق المعايير الدولية، وتشجيع السياحة الساحلية المستدامة، من خلال مراقبة دورية لجودة مياه الاستحمام، وتصنيف الشواطئ بحسب مستوى نظافتها، طبقًا لمقتضيات القانون المتعلق بالساحل.

ويتضمن البرنامج مراقبة 497 محطة موزعة على تسعة جهات ساحلية، إلى جانب تتبع جودة الرمال بـ63 شاطئًا على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، حيث تُجرى تحاليل للفطريات والنفايات البحرية، لما لها من تأثير محتمل على صحة المصطافين.

كما يتم إعداد نشرات إخبارية دورية حول جودة مياه الاستحمام خلال موسم الصيف، تنشر في عين المكان من طرف الجماعات الترابية، بهدف توعية المواطنين، إلى جانب تطوير وسائل رقمية مثل التطبيق الإلكتروني “IPlages” الذي يوفر بيانات فورية عن جودة المياه والبنية التحتية للشواطئ.

وأكدت بنعلي أن الوزارة أنجزت حتى نهاية 2023 ما مجموعه 184 تقريرًا بيئيًا حول مياه الاستحمام، وبدأت في تحيين 39 منها طبقًا لمعايير جديدة، على أن يتم تعميم العملية تدريجيًا، في خطوة تستهدف مساعدة الجماعات على اتخاذ قرارات فعالة للحد من مصادر التلوث.

كما أشارت إلى وضع مخطط وطني لحماية الساحل وتحديث حكامته، عبر إصدار دورية مشتركة بين الوزارات المكلفة بالداخلية والتجهيز والماء، للتعاقد مع الجماعات المحلية في تهيئة وتدبير الشواطئ، وإحداث لجان وطنية وإقليمية للسهر على تنسيق وتطبيق التدابير البيئية في السواحل.

وفي ما يتعلق بتتبع التلوث البحري، كشفت بنعلي أن الوزارة تقوم برصد الأودية والمقذوفات المنزلية والصناعية التي تصب في البحر، لتحديد كميات التلوث ومصادره، خصوصًا في السواحل المتوسطية، في إطار التزامات المغرب باتفاقية برشلونة لحماية البيئة البحرية.

ويشكل هذا البرنامج، وفق الوزيرة، حجر الزاوية في السياسة البيئية الوطنية المتعلقة بالساحل، حيث يسعى إلى تأمين شواطئ نظيفة وآمنة للمصطافين، مع تعزيز الوعي البيئي لدى المواطنين والمسؤولين على حد سواء.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.