
وفاة غامضة لطبيب خلال تحقيقات في ملف إجهاض سري بطنجة
توفي، في ساعة متأخرة من ليلة الخميس/الجمعة، طبيب جراح معروف بمدينة العرائش، داخل المستشفى الجهوي بمدينة طنجة، في ظروف وصفت بـ”المفاجئة”، وذلك أثناء فترة اعتقاله الاحتياطي على خلفية قضية إجهاض سري ما زالت قيد التحقيق.
الطبيب، المزداد سنة 1957، كان قد تم توقيفه قبل أيام في عيادته الخاصة وسط مدينة العرائش، بعد الاشتباه في تورطه في قضية إجهاض غير قانوني، أفضى إلى وفاة سيدة حامل نُقلت إلى المستشفى في وضع صحي حرج بعد تناولها أقراصًا محظورة يُشتبه في استخدامها لإنهاء الحمل.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الشرطة القضائية، بتنسيق بين طنجة والعرائش، باشرت تحرياتها عقب تسجيل وفاة فتاة نتيجة مضاعفات خطيرة مرتبطة باستعمال حبوب الإجهاض. هذه الأبحاث قادت إلى توقيف ممرضة يُعتقد أنها لعبت دور الوسيط، قبل أن تتجه الشكوك نحو الطبيب باعتباره المزوّد المفترض لتلك المواد المحظورة.
الطبيب كان يخضع للتحقيق في إطار الملف الذي أثار جدلًا واسعًا في الرأي العام المحلي، خاصة في ظل تزايد الحديث عن الإجهاض السري وتداعياته الصحية والإنسانية والقانونية، قبل أن يتعرض لسكتة قلبية مفاجئة داخل المستشفى الجهوي بطنجة، ويفارق الحياة.
وقد فتحت الجهات المعنية تحقيقًا طبيًا للوقوف على ظروف الوفاة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية والقضائية لتحديد ملابسات الملف الأصلي المتعلق بالإجهاض غير المشروع.