
وساطة ترامب تُعيد خيوط التهدئة بين بانكوك وكمبوديا
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم السبت، تدخله لوقف التصعيد العسكري المتواصل منذ ثلاثة أيام على الحدود بين تايلاند وكمبوديا، في واحدة من أبرز بؤر التوتر جنوب شرق آسيا.
وقال ترامب، عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، إنه أجرى مكالمتين هاتفيتين مع كل من هون مانيت، رئيس وزراء كمبوديا، وفومثام ويتشاياشاي، القائم بأعمال رئيس وزراء تايلاند، لحث الطرفين على وقف فوري لإطلاق النار، وسط اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا، بينهم جنود.
وبحسب الرئيس الأميركي، فإن الجانبين أبديا تجاوبًا مع الدعوة للتهدئة، رغم استمرار المعارك باستخدام المدفعية والصواريخ في مناطق متنازع عليها على طول الحدود.
وأشار ترامب إلى أن تدخله يأتي في سياق محادثات تجارية موازية مع البلدين، مشددًا على أنه أبلغ قادتهما برفضه توقيع أي اتفاق اقتصادي طالما استمر النزاع المسلح بينهما.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتدهور فيه الوضع ميدانيًا، حيث حذّر ويتشاياشاي أمس الجمعة من تسارع وتيرة الاشتباكات، ووصف الوضع بأنه “ينزلق نحو حرب مفتوحة”، بينما لم تصدر كمبوديا حتى الآن حصيلة رسمية للضحايا.
ترامب، الذي يقضي عطلة نهاية الأسبوع في نادي الغولف الذي يملكه في اسكتلندا، قال إنه “يحاول تبسيط وضع معقّد”، في وقت تسابق فيه إدارته الزمن قبل حلول الأول من أغسطس، الموعد الذي حدده لإتمام سلسلة من الاتفاقات التجارية، من بينها لقاء مرتقب مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وساطة ترامب تفتح باب الترقب بشأن إمكانية كبح التصعيد بين بانكوك وكمبوديا، وربما استثمار الأزمة لإحراز تقدم على جبهات تجارية أوسع.