
وزيرة خارجية فلسطين: المغرب يجسد التزامًا تاريخيًا ومستمرًا تجاه القدس والقضية الفلسطينية
أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين بدولة فلسطين، فارسين أغابكيان شاهين، أن دعم المغرب للقضية الفلسطينية والقدس الشريف ليس موقفًا ظرفيًا، بل خيار دبلوماسي استراتيجي يجسد التزامًا تاريخيًا ومستمرًا بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وفي تصريح أدلت به بمناسبة احتفالات المملكة المغربية بعيد العرش المجيد، شددت شاهين على أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس، يمثل أحد الثوابت الراسخة في السياسة الخارجية المغربية، كما يشكل أولوية في تحركاتها الدبلوماسية عربياً ودولياً.
وأشادت المسؤولة الفلسطينية بالدور الريادي للمملكة في دعم الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن هذا الدعم لم يقتصر على الجانب السياسي فقط، بل شمل مجالات إنسانية وتنموية متعددة، أبرزها الجهود المتواصلة لوكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس.
وأشارت إلى أن العلاقة التاريخية التي تربط فلسطين بالمملكة المغربية، تعززت منذ عهد الملك الراحل محمد الخامس، وتواصلت بقوة في عهد الملك الحسن الثاني، لتبلغ مرحلة متقدمة من التنسيق والدعم في عهد الملك محمد السادس.
وتوقفت شاهين عند مواقف المغرب الثابتة خلال الأزمات، لاسيما في ظل التصعيد الذي تشهده الأراضي الفلسطينية منذ أكتوبر 2023، حيث بادرت المملكة، بتوجيهات ملكية سامية، إلى إرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة، تضمنت أدوية، مواد غذائية، ووجبات جاهزة، إلى جانب إقامة مستشفى ميداني مغربي داخل القطاع.
وفي السياق ذاته، أبرزت الوزيرة الفلسطينية أهمية البرامج الاجتماعية والإنسانية التي تنفذها وكالة بيت مال القدس الشريف، بما في ذلك رعاية الأطفال الأيتام والمصابين، وتوفير الدعم النفسي والتربوي لهم، فضلاً عن تقديم منح دراسية لطلبة فلسطينيين في غزة والمغرب.
كما نوهت باستمرار المشاريع الثقافية والتنموية التي تنفذها الوكالة في القدس وغزة، مشيرة إلى أن الميزانية المخصصة لهذه البرامج خلال النصف الأول من عام 2025 تجاوزت 2.2 مليون دولار، ما يعكس التزامًا فعليًا من المملكة تجاه دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.
وختمت شاهين بتأكيد أن الموقف المغربي بقيادة الملك محمد السادس يشكل عنصر توازن في الساحة العربية، ويعزز من صمود القضية الفلسطينية على المستويين الإقليمي والدولي.