
وزارة الصحة تدعو لتفعيل مخطط التدخل الصحي الاستعجالي بعد الفيضانات
دعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في دورية موجهة لمصالحها المركزية والجهوية، إلى تفعيل مخطط التدخل الصحي الاستعجالي، وذلك عقب التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية التي شهدتها عدة أقاليم بالمملكة وما خلفته من فيضانات أثرت بشكل كبير على السكان والبنيات التحتية.
وأوضحت الوزارة، في الدورية التي اطلعت عليها جريدة “العمق”، أن الظروف المناخية الاستثنائية تستدعي تعبئة شاملة للمنظومة الصحية للوقاية من المخاطر المرتبطة بالفيضانات والحد من تداعياتها، وضمان حماية وسلامة السكان المتضررين.
وأشارت إلى أن الفيضانات تؤدي إلى تدهور كبير في ظروف معيشة السكان، مما يعرضهم لمجموعة من المخاطر الصحية، بما فيها الإصابات الجسدية، وحوادث الغرق، وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه، إضافة إلى تدهور شروط النظافة والصرف الصحي.
في هذا الإطار، يهدف المخطط إلى الوقاية والاستجابة السريعة للمخاطر الصحية، وضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق المتأثرة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المحلي والجهوي، مع تطوير برامج التوعية والتحسيس لدى السكان حول المخاطر المحتملة.
وطالبت الوزارة باتخاذ كافة الإجراءات العملية، أبرزها تعزيز تعبئة أطر ومهنيي الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات المرجعية بالأقاليم المتضررة، وتحسين مخططات الطوارئ الاستشفائية لضمان أعلى درجات الجاهزية.
كما شددت على تعزيز خدمات المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) لضمان التدخل السريع وتنظيم عمليات الإجلاء الصحي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الهشة، خاصة النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن.
ودعت الوزارة إلى تكثيف عمل الوحدات الطبية المتنقلة ونقاط التجمع لتقريب الخدمات الصحية من المتضررين، وإنشاء لجان صحية إقليمية لليقظة لمراقبة أي انتشار وبائي أو ظهور ظواهر صحية غير عادية.
كما أكدت على أهمية التنسيق بين القطاعات المختلفة، خاصة مع السلطات المحلية والجماعات الترابية والوقاية المدنية، لضمان تدخل متكامل للساكنة المتضررة، مع تغذية نظام المعلومات بشكل منتظم لمتابعة الوضع الصحي ميدانياً.
وأوضحت الوزارة ضرورة إحالة حصيلة أسبوعية بالأنشطة المنجزة إلى مديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة، لضمان تقييم دوري لنجاعة التدخلات الصحية المتخذة.