
هشام صابري: الخطاب الملكي خريطة طريق لمغرب العدالة والكرامة والتنمية
أكد هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على العرش، لم يكن مجرد استعراض لإنجازات الماضي، بل مثّل رؤية استراتيجية متكاملة لمستقبل مغرب يرتكز على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والتنمية الشاملة والمتوازنة.
وفي تصريح لموقع Rue20، أوضح صابري أن الخطاب الملكي حمَل رسائل قوية تعكس مركزية المواطن في السياسات العمومية، خاصة من خلال التركيز على تحقيق الإنصاف المجالي وتمكين ساكنة العالم القروي والمناطق النائية من العيش الكريم.
وأشار كاتب الدولة إلى أن الخطاب الملكي جاء بنبرة واقعية ومسؤولة في التعاطي مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تواجه المغرب، حيث دعا جلالة الملك النخب السياسية المقبلة إلى التجاوب الفعلي مع انتظارات المواطنين، والانخراط الجاد في بلورة وتنفيذ مشروع تنموي يقوم على أربع أولويات محورية.
وشدد صابري على أن هذه الأولويات تُعد بمثابة عقد اجتماعي جديد، يقوم على أسس الحكامة الجيدة، والنجاعة، والعدالة، وتكافؤ الفرص، مؤكدًا أن تنزيل هذا الورش يتطلب تعبئة شاملة وانخراطًا فعليًا من جميع الفاعلين، سواء المؤسسات العمومية أو الأحزاب السياسية أو المجتمع المدني.
أما على المستوى الخارجي، فأبرز صابري أن الخطاب الملكي تضمن إشادة ضمنية بالدبلوماسية المغربية التي رسّخت مكانة المملكة كقوة إقليمية تحظى بالاحترام والمصداقية. كما جدد جلالة الملك التزامه بموقف المغرب الثابت تجاه الجارة الجزائر، من خلال اعتماد منطق الحكمة وضبط النفس، والسعي إلى علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والمصير المشترك.
واختتم صابري تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستدعي يقظة جماعية ووعيا سياسيًا بحجم التحديات، من أجل تحويل التوجيهات الملكية إلى خطوات عملية تؤثر بشكل إيجابي في حياة المواطنين، مبديا ثقته في أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، يسير بخطى واثقة نحو إرساء نموذج تنموي مغربي خالص يجمع بين الأصالة والطموح.