
هشام المهاجري: تعزيز الدولة الاجتماعية في المغرب يرتبط بإصلاح الحكامة وربط البرامج الاجتماعية بالإنتاج الاقتصادي
في مداخلة قوية خلال الجلسة العامة الثانية للدورة الثانية للجامعة الصيفية التي تنظمها أكاديمية حزب الأصالة والمعاصرة بالجامعة الدولية بالرباط، ألقى النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي، هشام المهاجري، الضوء على أهمية الدولة الاجتماعية في المغرب. وأكد أن تحقيق أهدافها يرتبط بشكل وثيق بربط البرامج الاجتماعية بالإنتاج الاقتصادي، مع ضرورة اعتماد إصلاحات عميقة في منظومة الحكامة.
وأوضح المهاجري أن مفهوم الدولة الاجتماعية ليس جديدًا على المجتمع المغربي، بل هو جزء راسخ من النسيج الاجتماعي، خاصةً من خلال القيم التضامنية التي تعيشها الأسر المغربية منذ عقود. وأشار إلى أن التحدي اليوم يتمثل في تفعيل هذا النموذج على مستوى المؤسسات، وجعل قطاعات التعليم والصحة محركين أساسيين لتحرير الطاقات الوطنية، لا مجرد أدوات لتقليص الفوارق الاجتماعية.
وانتقد المهاجري مظاهر الهدر التي تعرفها الميزانيات العمومية، داعيًا إلى إعادة توجيه الدعم العمومي نحو الفئات المستحقة، عبر تعزيز الشفافية وآليات التقييم الفعالة. واعتبر أن قيام دولة اجتماعية حقيقية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مراجعة شاملة لأساليب تدبير السياسات العمومية، وإرساء حكامة ناجعة ترتكز على الفعالية والمساءلة.
كما شدد على أن النصوص الدستورية في المغرب توفر أساسًا متوازنًا لترسيخ مفهوم الدولة الاجتماعية، داعيًا إلى ترجمة ذلك على أرض الواقع عبر إجراءات ملموسة تلبي تطلعات المواطنين في العيش الكريم والتنمية المتوازنة.
يُذكر أن الجامعة الصيفية لحزب الأصالة والمعاصرة تعرف مشاركة مكثفة من أطر الحزب، وشبابه، وفاعلين سياسيين وأكاديميين، وتُعد منصة سنوية لفتح النقاش حول القضايا الوطنية الكبرى، وصياغة مقترحات تواكب التحولات التي يشهدها المغرب.