
هجرة الأدمغة ترفع خسائر المغرب إلى 300 مليون درهم سنوياً
كشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، عن تحدي كبير يواجه الاقتصاد الوطني يتمثل في فقدان الكفاءات البشرية المؤهلة، خاصة في قطاع التكنولوجيا والهندسة. حيث أكد أن المغرب يفقد سنويًا حوالي 20 مهندساً من ذوي الخبرات العالية، ما يعيق تقدم البنية الرقمية والمالية للبلاد.
ويعزو الجواهري هذه المشكلة إلى نقص الكفاءات في مرحلة التطبيق، رغم الدعم الكبير الذي تتلقاه البلاد من المؤسسات الدولية في مجالات التقنية. من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي إدريس الفينة أن المغرب ينتج أعداداً كبيرة من المهندسين سنوياً، لكن ارتفاع معدل البطالة بينهم وقصور المقاولات في جذبهم يدفع بالكثيرين للهجرة.
تشير البيانات إلى أن آلاف المهندسين والمبرمجين المغاربة يهاجرون سنويًا إلى دول مثل ألمانيا، كندا، وفرنسا، مما يكبد المغرب خسائر مالية كبيرة تقدّر بين 150 و300 مليون درهم سنوياً. كما أن غياب استراتيجية وطنية واضحة للتعامل مع هذه الظاهرة يزيد من تفاقم المشكلة.
ويُبرز الخبراء أن الحل يكمن في تحسين البيئة الاقتصادية وتشجيع الابتكار، وربط التكوين بسوق الشغل، إلى جانب تفعيل برامج للاستفادة من خبرات المغاربة في الخارج. تحقيق ذلك قد يحد من نزيف الكفاءات ويساهم في نمو مستدام واقتصاد متطور.