
نتنياهو يقر بثمن الحرب في غزة ويواصل تجاهل نداءات وقف إطلاق النار
في خضم التصعيد المستمر على قطاع غزة، أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فجر الأربعاء، بالخسائر الكبيرة التي تتكبدها إسرائيل في معاركها ضد الفصائل الفلسطينية، واصفًا هذه الخسائر بأنها “ثمن باهظ” تدفعه تل أبيب في سبيل ما وصفه بـ”تحقيق الأهداف العسكرية”.
جاء ذلك خلال لقائه الثاني مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث أشار نتنياهو إلى أن جهود حكومته تتركز حاليًا على “تحرير الرهائن”، مؤكدًا أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا عبر “الضغط العسكري المستمر”.
ورغم اعترافه بسقوط عدد من الجنود والضباط، شدد نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية في غزة، قائلاً إن إسرائيل “عازمة على القضاء على قدرات حماس العسكرية والحكومية، وضمان عدم تهديد غزة لإسرائيل مستقبلاً”.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه حركة “حماس” تسليم ردها الإيجابي إلى الوسطاء بشأن مقترح وقف إطلاق النار، مؤكدة استعدادها الفوري للدخول في مفاوضات لتنفيذ الاتفاق، في حين تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية، متجاهلة نداءات دولية لوقف العدوان.
الجيش الإسرائيلي، من جهته، اعترف بمقتل خمسة من جنوده وإصابة 14 آخرين في معارك شمال غزة، بينما تؤكد كتائب القسام تنفيذ عمليات نوعية بشكل يومي ضد القوات الإسرائيلية، وسط تكتم رسمي من تل أبيب على حجم خسائرها الحقيقية.
على هامش زيارته لواشنطن، ناقش نتنياهو مع ترامب التطورات الإقليمية، بما فيها ما وصفه بـ”الانتصار الكبير على إيران”، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الأخير على منشآت عسكرية ونووية داخل الأراضي الإيرانية، والذي ردت عليه طهران باستهداف مواقع إسرائيلية حساسة.
وفيما يتعلق باتفاقيات التطبيع، أشار نتنياهو إلى “فرص متاحة لتوسيع دائرة السلام عبر اتفاقيات إبراهيم”، رغم استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وعدد من الدول العربية.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية على غزة، التي انطلقت في 7 أكتوبر 2023، خلّفت كارثة إنسانية، حيث تجاوز عدد الضحايا 194 ألفًا بين قتيل وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب عشرات الآلاف من المفقودين ومئات آلاف النازحين الذين يواجهون المجاعة والتشريد، في ظل تجاهل مستمر لأوامر محكمة العدل الدولية والنداءات الأممية بوقف العدوان.