
نتنياهو يفعّل ورقة كوهين: مساعٍ دبلوماسية لاستعادة الرفات قبيل الانتخابات
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته تبذل جهودًا مكثفة لاستعادة رفات الجاسوس إيلي كوهين، الذي أُعدم في العاصمة السورية دمشق قبل أكثر من خمسة عقود، مشيرًا إلى أن هذه المساعي تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المبكرة.
وتُعد إسرائيل كوهين من أبرز جواسيسها، إذ دخل سوريا في يناير/كانون الثاني عام 1962 متخفيًا تحت اسم “كامل أمين ثابت”، وتمكن خلال سنوات قليلة من بناء شبكة علاقات واسعة مع مسؤولين رفيعي المستوى، بل وتولى مناصب حساسة مكنته من جمع معلومات استخباراتية دقيقة عن الجيش السوري وتحركاته في الجولان، بالإضافة إلى آليات اتخاذ القرار داخل النظام السوري. وقد تم اعتقاله وإعدامه شنقًا في 18 مايو/أيار 1965.
وفي صيف عام 2018، أعلنت إسرائيل أنها استعادت ساعة اليد الخاصة بكوهين، والتي اعتبرتها جزءًا من “هويته العربية المزيفة”، مشيرة إلى أن العملية نُفذت من قبل جهاز الموساد داخل “دولة عدوة”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ترددت تقارير إعلامية عن مفاوضات بين تل أبيب وموسكو – الحليف الرئيسي للنظام السوري – بهدف استعادة مقتنيات شخصية أخرى تعود لكوهين، وقد تمتد هذه الجهود إلى استرجاع رفاته.
وفي مقابلة مع قناة “i24news” الدولية يوم الثلاثاء، وردًا على سؤال بشأن صحة هذه الجهود، قال نتنياهو: “هذا صحيح”، مضيفًا: “أنا ملتزم بإعادة جميع جنودنا الذين سقطوا في المعارك… لقد نجحنا سابقًا في إعادة رفات زخاري باوميل بفضل علاقتي الخاصة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.