
موسم إمنتانوت رواج اقتصادي … وسؤال عن الحضور المفاجئ للسياسيين؟
عرفت مدينة امنتانوت خلال موسم سيدي علي إسحاق دينامية اقتصادية ملحوظة، إذ تتحول إلى قبلة للزوار والتجار الوافدين من مختلف المناطق المجاورة، ما يخلق حركية تجارية غير مسبوقة ويضخ دفعة قوية في شرايين الاقتصاد المحلي .
فأسواق المدينة تغتني خلال هذه المناسبةبالمنتوجات التقليدية والمصنوعات اليدوية والأكلات الشعبية التي تعكس الهوية الثقافية للمنطقة، في حين يستفيد مئات الشباب من فرص الشغل الموسمية المصاحبة لهذا الحدث، مما يساهم بشكل مباشر في تحسين الدخل الفردي والأُسَري.
ويُعد هذا الموسم محطةً سنويةً مهمة تؤكد المكانة الاقتصادية لمدينة امنتانوت داخل جهةمراكش_آسفي، لما تزخر به من مؤهلات بشرية، وتجارية، وثقافية، تُجسد أصالة المنطقة وتنوعها الاجتماعي.غير أن مظاهر الانتعاش هذه لم تُخفِ دهشة الزوار والساكنة من لجوء بعض السياسيين إلى استغلال الموسم كمنصة دعائية انتخابية، في محاولة لملء فراغ سنوات من الغياب عن هموم المواطنين، متخذين من ساحات الموسم بديلاً عن زيارة الدواوير والمداشر والجبال، حيث ينتظرهم الناس هناك منذ زمن.
ورغم هذه الممارسات التي تثير الاستغراب بين الفينة والأخرى، يظل موسم سيدي علي إسحاق فضاءً ثقافيًا وروحيًا واقتصاديًا يُعطي لمدينة امنتانوت إشعاعًا خاصًا، ويرسخ مكانتها كمنصة تجارية وسياحية بارزة تنبض بالحياة كل عام.