
من يسعى للتأثير على العدالة في قضية نائب رئيس مجلس مقاطعة جليز؟
من يحاول التأثير على القضاء في ملف ‘بورزان’؟ هذا السؤال الحساس يثير الكثير من التساؤلات حول الدوافع والأطراف التي تسعى لتوجيه الرأي العام والتأثير على القرارات القضائية في هذا الملف المهم.
منذ اليوم الأول لظهور هذه القضية، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإلكترونية تدفقًا كبيرًا من المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة حول “سعيد أيت المحجوب”، المعروف بـ “بورزان”.
وقد عملت بعض الجرائد المدفوعة على نشر هذه الأخبار المضللة، بما في ذلك أخبار كاذبة عن اعتقاله في أول جلسة أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف، وهو الأمر الذي لم يحدث في الواقع، حيث أمر الوكيل العام بتعميق التحقيقات.
تلك المواقع التي اعتمدت على نشر الأخبار الكاذبة لم تتجاوب مع مطالب الدقة الصحفية والاعتذار لقرائها عن هذا الخطأ، بالعكس، فقد أصبحت تعمل على نشر مقالات مكررة تستهدف تشويه سمعة “بورزان” والتأثير على سير العدالة في هذا الملف ، إن هذا الأمر يثير التساؤلات حول كيفية توفر تلك المعلومات للمواقع ، خاصةً أن كل المكالمات الهاتفية من السجن يجب أن تكون مسجلة، مما يشير إلى احتمالية وجود جهات تقدم معلومات مزيفة.
علاوة على ذلك، يتضح وجود علاقة مشبوهة بين بعض المواقع الإلكترونية ونواب العمدة السابقين لمدينة مراكش، الذين يعملون على توجيه هجمات موجهة ضد منافسيهم السياسيين ، و يبدو أن الهدف من ذلك هو التأثير على القضاء والضغط عليه من أجل صدور قرارات تخدم مصالح معينة. ومع ذلك، فإن جميع القرارات الصادرة في هذا الملف كانت صارمة وصعبة على “سعيد أيت المحجوب”. إذا كان هو الشخص الوحيد المعتقل بين مسؤولي المدينة، فكيف يمكن التحدث عن تدخلات في قرارات القضاء؟
ووفقًا لدستور المغرب لعام 2011، يتم تأكيد مبدأ استقلالية السلطة القضائية وحرمة التدخل في القضايا القضائية.كما ينص الفصل 447/1 من القانون الجنائي المغربي على أنه يُعتبر التشهير بالقضاء جريمة، حيث يتم تحديد عقوبات صارمة لأي شخص يحاول تشويه سمعة القضاء أو التأثير على استقلاليته.
وتشمل هذه العقوبات السجن والغرامات المالية، وهي إجراءات قانونية تهدف إلى حماية سمعة القضاء والحفاظ على سلطته واستقلاليته.
بناءً على ذلك، فإن محاولات التأثير على القضاء في قضية ‘بورزان’ تعتبر مخالفة صريحة للدستور والقوانين المغربية، وتستحق المساءلة القانونية وفقًا للقوانين المعمول بها.و يجب على السلطات المعنية أن تتخذ إجراءات فورية لمنع أي محاولات للتأثير على سير العدالة وضمان أن يكون القضاء مستقلاً ومبنيًا على مبادئ العدالة والنزاهة.