
من فريجوس إلى طنجة… تضامن في الطريق لإعادة مغاربة العبور
في موقف إنساني يجسد روح التضامن الوطني، فعّلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن تدخلاً عاجلاً لفائدة مجموعة من المغاربة العالقين بمدينة فريجوس جنوب فرنسا، بعد أن تعطلت بهم حافلتهم في طريق العودة إلى أرض الوطن ضمن عملية “مرحبا 2025”.
الحادث وقع يوم 6 يوليوز، حينما توقفت حافلة قادمة من نابولي الإيطالية وعلى متنها 42 فرداً من الجالية المغربية، كانت متوجهة إلى ميناء الجزيرة الخضراء بإسبانيا، استعداداً لعبور البحر نحو المغرب لقضاء العطلة الصيفية.
وفور التوصل بالإشعار من فرق الاستقبال في ميناء مرسيليا، سارعت مؤسسة محمد الخامس إلى التنسيق مع السلطات الفرنسية والقنصلية المغربية، وتم تأمين مأوى مؤقت للمسافرين، إلى جانب تلبية حاجاتهم الأساسية، ريثما يتم إصلاح الحافلة المعطلة.
لكن، ومع استمرار التأخير، تحرّكت وحدة اجتماعية من فريق “مرحبا” نحو مدينة فريجوس، للإشراف المباشر على الوضع، وتقديم المساعدة النفسية واللوجستيكية للمسافرين. كما تم توفير حافلة بديلة على وجه السرعة، ووزعت وجبات غذائية على الركاب لضمان استكمال الرحلة في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
خلال التنقل عبر الأراضي الفرنسية ثم الإسبانية، ظلّ فريق المؤسسة على تواصل دائم مع الحافلة الجديدة، إلى أن وصلت إلى ميناء طنجة المتوسط، حيث كانت خلية الاستقبال على استعداد لتأمين المرحلة الأخيرة من الرحلة داخل التراب الوطني.
وفي مبادرة لافتة، خُصّصت حافلة إضافية لنقل الركاب إلى مدنهم، حرصاً من المؤسسة على تتبع الرحلة حتى نهايتها، في مشهد يعكس التزاماً فعلياً بمرافقة مغاربة العالم في أدق الظروف، وترجمة عملية لمعاني التضامن والرعاية.