من المغرب إلى مانهاتن… حسن بركة يتحدى التيارات ويصنع المجد

0

 

في إنجاز غير مسبوق، نجح السباح المغربي المتخصص في المسافات الطويلة، حسن بركة، في إتمام تحدي السباحة حول جزيرة مانهاتن بنيويورك، ليصبح أول مغربي يحقق هذا الإنجاز العالمي، مضيفًا محطة جديدة إلى سجل إنجازاته اللافتة في المياه المفتوحة.

خاض بركة هذا التحدي صباح الجمعة 15 غشت 2025، قاطعًا 48.5 كيلومترًا في ظرف زمني قدره 9 ساعات و53 دقيقة، حيث انطلق من جنوب الجزيرة، وسبح عكس اتجاه عقارب الساعة، مارًا بثلاثة أنهار (الهَدسون، إيست، وهارلم)، وتحت عشرين جسرًا شهيرًا، من بينها جسر بروكلين.

اعتزاز وطني… ورسالة رمزية

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عبّر بركة عن فخره بتمثيل المغرب في هذا التحدي قائلاً:

> “أردت أن أُخَلِّد اسم المملكة في هذا المحفل، وأن أُبرز للعالم إشعاع الرياضة المغربية، وأنا أسبح بمحاذاة رموز عالمية مثل مقر الأمم المتحدة.”

ويندرج هذا التحدي ضمن سباقات “السباحة حول مانهاتن”، التي تُنظمها جمعية نيويورك للمياه المفتوحة، وتتطلب معايير عالية للمشاركة، باعتبارها جزءًا من سلسلة البطولات العالمية للسباحة في المياه المفتوحة.

إنجازات سابقة وتمهيد لما هو قادم

لم يكن هذا التحدي الأول من نوعه بالنسبة لحسن بركة، إذ سبق له أن:

عبر قناة المانش سباحة في يوليوز 2024 (55 كلم).

دخل موسوعة غينيس بعبوره البحر الأحمر بين مصر والسعودية.

أصبح أصغر سباح في العالم يسبح بين القارات الخمس (2014).

مثّل المغرب في بطولة العالم للسباحة في المياه الجليدية (2019).

سبح نحو القطب الشمالي دون بدلة غوص حرارية (2022).

ويؤكد بركة أن 80٪ من النجاح في هذا النوع من التحديات يعود للتحضير الذهني، خاصة في مواجهة التيارات القوية، البرودة، وطول الزمن الذي يستغرقه السباح في عزلة مائية تامة.

نظرة إلى المستقبل

بعد تركيزه على السباحة الطويلة في السنوات الأخيرة، أشار بركة إلى عزمه العودة إلى المياه الجليدية من بوابة البطولة الإفريقية الأولى للسباحة في هذا النوع، المقررة في فبراير المقبل.

في كل تحدٍ يخوضه، لا يسبح حسن بركة فقط لمسافات طويلة، بل يعوم حاملاً طموحات أمة، ورسالة أمل للشباب المغربي، مفادها أن المجد يُصنع بالإصرار… من المغرب إلى مانهاتن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.