من العيون إلى المستقبل: الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي والسيبرانية

0

 

في أفق استشراف التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام في ظل التطور التكنولوجي، احتضنت مدينة العيون لقاءً فكريًا وتنظيميًا بعنوان “الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومهن الإعلام”، نظمته النقابة الوطنية للصحافة المغربية – الفرع الجهوي، بشراكة مع جمعية الصحراء المغربية للعلوم والذكاء الاصطناعي.

هذا اللقاء، الذي يأتي في سياق تخليد ذكرى عيد العرش المجيد، سعى إلى فتح نقاش معمق حول الكيفية التي تعيد بها تقنيات الذكاء الاصطناعي رسم ملامح مهنة الصحافة، وما تطرحه من فرص مهنية وتهديدات أخلاقية وأمنية في العصر الرقمي.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت رئيسة الفرع الجهوي للنقابة، نعيمة الداودي، أن الهدف الرئيسي من اللقاء يتمثل في تمكين الصحفيين من أدوات معرفية وتطبيقية تساعدهم على التفاعل الذكي مع هذه التقنيات الجديدة، من خلال التعرف على إمكانيات الذكاء الاصطناعي في التحقق من الأخبار، وتحليل البيانات، بالإضافة إلى توعية المهنيين بأساسيات الأمن السيبراني لحماية المعطيات والمصادر.

وقد عرف اللقاء مشاركة نخبة من الأكاديميين من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الذين أطروا أربع ورشات عمل تفاعلية تناولت: الذكاء الاصطناعي في التحقق من المعلومات، حماية الصحفيين في العصر الرقمي، تأمين البنية التحتية لوسائل الإعلام، وتطبيقات علم البيانات في الصحافة.

المداخلات والعروض التي قُدمت خلال هذا اليوم الدراسي سلطت الضوء على التحديات الجديدة التي تواجه المهنة، مع الدعوة إلى اعتماد مقاربات أخلاقية ومهنية تواكب هذا التحول الرقمي العميق. كما شدد المشاركون على ضرورة تطوير برامج تكوين مستمر تُمكّن الصحفيين من استخدام الذكاء الاصطناعي بأمان وكفاءة، بما يضمن استقلالية العمل الصحفي ويحميه من مخاطر التلاعب والتضليل الرقمي.

يمثل هذا اللقاء خطوة نحو بناء وعي إعلامي جديد ينسجم مع متطلبات العصر، ويضع الصحفي المغربي أمام مسؤوليات مضاعفة لمواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي بما يحفظ جوهر المهنة وكرامتها.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.