منتجو التمور المغاربة يطالبون بحظر التمور التونسية حمايةً للسوق وجودة المنتوج المحلي

0

 

 

في ظل استمرار تدفق التمور التونسية على الأسواق المغربية، وما أثارته قرارات المجمع المهني المشترك للتمور بتونس من جدل بشأن استثناء السوق المغربية من انطلاق التصدير، تصاعدت دعوات عدد من المنتجين المغاربة لإقرار حظر نهائي على استيراد التمور من هذا البلد المغاربي.

ويبرر المهنيون المغاربة هذا المطلب بضعف جودة التمور التونسية، واحتوائها على مواد مضافة تضر بالقيمة الغذائية للمنتوج، إلى جانب تأثيرها السلبي على تسويق المنتوج المغربي المحلي، المتميز بجودته الطبيعية، ومساهمته في الاقتصاد الفلاحي الوطني، خاصة في الواحات.

عبد البر بلحسان، رئيس الفيدرالية المغربية لتسويق وتثمين التمور، أكد في تصريح لهسبريس أن السوق المغربية تعرف وفرة في إنتاج التمور ذات الجودة العالية، لكن الإغراق الحاصل بفعل الاستيراد، خصوصا من تونس، يهدد هذا التوازن، ويعرض المنتجين المحليين لخسائر كبيرة.

وأشار إلى أن التمور التونسية التي تُسوّق بكميات كبيرة في المغرب غالباً ما تكون من الدرجة الثالثة، وتخضع لمعالجات صناعية تقلل من قيمتها الغذائية، كإضافة مادة الكليكوز لتحسين مظهرها وطعمها، ما يجعل المنافسة غير متكافئة مع التمور المغربية الطبيعية.

بلحسان دعا إلى وقف استيراد التمور المستوردة من الأسواق المفتوحة، خصوصًا تلك التي تتمتع باتفاقيات تبادل حر مع المغرب مثل تونس، أو على الأقل فرض شروط صارمة على جودتها وكمياتها، حفاظًا على توازن السوق وضمان سلامة المستهلك.

من جهته، طالب عبد السلام ماجد، منتج تمور من زاكورة، باغتنام الفرصة لإقرار حظر نهائي على التمور التونسية، معتبرًا أنها لا تحترم معايير الجودة المعمول بها في المغرب، وتشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبل فلاحة النخيل، وفرص الشغل المرتبطة بها في المناطق الواحية.

وأعرب المتحدث عن قلقه من استفادة التمور التونسية من الإعفاءات الجمركية، في الوقت الذي تقوض فيه المشاريع الفلاحية الوطنية، وتسهم في تصريف فائض الإنتاج التونسي على حساب السوق المحلية، مشددًا على أن حماية المنتوج المغربي مسؤولية وطنية.

مصادر مهنية نبهت كذلك إلى أن عددًا من التمور الموجهة إلى المغرب بعلامة “منتوج تونسي” ليست جميعها ذات منشأ تونسي، بل يتم استيرادها من الجزائر، ثم إعادة تغليفها في تونس وتصديرها مجددًا، في ما اعتبره المهنيون تحايلاً على المستهلك المغربي ومساسًا بمبدأ الشفافية

في مقابل ذلك، دعا المنتجون إلى تشجيع الاستثمار في وحدات إنتاج وتثمين التمور داخل الواحات المغربية، لما لها من دور في خلق فرص الشغل، واستغلال الموارد المحلية بشكل مستدام، ورفع القدرة التنافسية للتمور المغربية في السوق الوطنية والدولية.

وأكد المهنيون أن دعم هذا القطاع محليًا، وتقييد أو منع الاستيراد العشوائي، هو السبيل لضمان منتوج طبيعي وصحي للمستهلك، وتمكين الفلاح المغربي من الاستمرار في نشاطه، خاصة في ظل الظروف المناخية والتسويقية الصعبة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.