
مغاربة العالم.. هل تتحول فرحة العودة إلى الوطن إلى معاناة بسبب أسعار السفر؟
رغم الشوق الجارف لزيارة الوطن الأم، اضطر العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى إعادة النظر في خططهم الصيفية، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار تذاكر الطيران والعبّارات خلال عملية “مرحبا”، التي تهدف في الأصل إلى تسهيل عودة مغاربة المهجر إلى أرض الوطن.
غضب واستياء
مغاربة مقيمون في دول أوروبية كإيطاليا وألمانيا وفرنسا، عبّروا في تصريحات لوسائل إعلام دولية عن امتعاضهم مما وصفوه بـ”الابتزاز الموسمي” الذي تمارسه شركات النقل الجوي والبحري، وعلى رأسها الخطوط الملكية المغربية وشركة “بالياريا”. وأكدوا أن هذه الشركات تلجأ إلى رفع الأسعار بشكل تلقائي عند تزايد الطلب، دون مراعاة للقدرة الشرائية للجالية المغربية وظروفها الاقتصادية.
وطالبت الجالية المغربية الحكومة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الزيادات الموسمية، منتقدة في الوقت نفسه وزارة السياحة التي تكتفي ـ بحسبهم ـ بالاحتفاء بأعداد الوافدين، دون الالتفات إلى الصعوبات التي تعيق عودتهم.
اتهامات لشركة “بالياريا”
شركة “بالياريا”، باعتبارها أحد أبرز الفاعلين في النقل البحري بين إسبانيا والمغرب، لم تسلم بدورها من الانتقادات، حيث اتهمها العديد من المغاربة المقيمين بالخارج باستغلال الظرفية الصيفية لتحقيق أرباح طائلة، دون اعتبار للبعد الاجتماعي والوطني للرحلات.
وأكد متضررون أن الشركة تفرض تسعيرات مبالغ فيها، وسط غياب تام لأي رقابة أو إجراءات حكومية لتقنين الأسعار، متسائلين عن دور الجهات المعنية في حماية حقوق مغاربة العالم وضمان ولوجهم السلس إلى وطنهم خلال العطلة الصيفية.