معبر مليلية… رحلة العودة التي تبدأ بالإهانة

0

 

في كل صيف، يتكرر المشهد نفسه على بوابة الوطن. عشرات الآلاف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج يتوافدون عبر معبر مليلية الحدودي، حاملين الشوق لعائلاتهم والوطن، لكنهم يصطدمون بواقع قاسٍ يجعل من “العودة” رحلة تبدأ بالإهانة وتنتهي بالتعب والإحباط.

شهادات متطابقة من مهاجرين قدموا من دول أوروبية تكشف عن ظروف قاسية يعيشونها أثناء عبورهم، أبرزها الاكتظاظ الكبير، ساعات الانتظار الطويلة تحت لهيب الشمس، وغياب أبسط الخدمات الأساسية كالماء الصالح للشرب، المراحيض، أو أماكن للراحة.

“لا يعقل أن نقف مع أطفالنا وكبار السن لأكثر من ست ساعات دون أن نجد حتى ظلاً نستظل به، ونحن عائدون إلى وطننا، لا إلى بلد غريب”، يقول أحد العائدين من فرنسا، مستنكرًا غياب التنظيم والإهانة التي يشعر بها كثير من أفراد الجالية عند معبر يفترض أن يكون بوابة ترحيب.

ورغم الشكاوى المتكررة، تبقى أوضاع هذا المعبر دون تغيير ملموس، ما جعل العديد من أفراد الجالية يطالبون بتدخل عاجل من السلطات المغربية والإسبانية، لإعادة هيكلة وتحديث بنيات الاستقبال، خاصة في فترات الذروة المرتبطة بعملية “مرحبا”.

بالنسبة لكثيرين، هذا المعبر الحدودي لا يمثل فقط نقطة عبور، بل اختبارًا لمستوى احترام الوطن لأبنائه في الخارج، الذين لا يطالبون سوى بالكرامة، والتنظيم، وشروط إنسانية تليق بتضحياتهم وارتباطهم الدائم بالمغرب.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.