
مشروع قانوني جديد يفرض عقوبات مشددة على مروّجي الأخبار الزائفة ومستخدمي الذكاء الاصطناعي في الحملات الانتخابية
في خطوة تهدف إلى حماية نزاهة الاستحقاقات الانتخابية من التلاعبات الرقمية، أدرج مشروع قانون تنظيمي جديد تعديلات مهمة على القانون المتعلق بمجلس النواب، حيث شدد العقوبات على الجرائم الانتخابية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، خصوصاً الذكاء الاصطناعي ونشر الأخبار الزائفة.
ويهم هذا المشروع تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11، من خلال إدراج مقتضيات قانونية جديدة تُلزم المرشحين والفاعلين السياسيين بضوابط صارمة في استعمال الوسائط الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الحملات الانتخابية، وخاصة في يوم الاقتراع، تفادياً لاستعمالها في التأثير غير المشروع على الرأي العام أو توجيه اختيارات الناخبين.
وتنص المادة 53 من المشروع على معاقبة كل من ينشر أو يبث أو يروج أخباراً زائفة أو إشاعات أو وثائق مدلسة، سواء بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي أو عبر الشبكات الاجتماعية، بعقوبات سجنية تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، وغرامات مالية مهمة، إذا كان الهدف منها التأثير على نوايا الناخبين أو نتائج التصويت.
كما شددت المادة 58 المكررة على ضرورة مواجهة ظاهرة “التركيبات المفبركة”، حيث تُعاقب بالسجن والغرامة كل من استعمل صوت أو صورة شخص دون موافقته، أو روج لمزاعم كاذبة تمس بالحياة الخاصة للمرشحين أو الناخبين، في محاولة للحد من حملات التشويه التي تُشن عبر الفضاء الرقمي.
ويأتي هذا التشريع في إطار وعي وطني متنامٍ بخطورة التلاعبات الرقمية خلال المواعيد الانتخابية، وتماشياً مع التحولات التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي والمحتوى المضلل. ويهدف المشروع إلى ضمان منافسة انتخابية نزيهة وشفافة، تُحترم فيها إرادة الناخبين بعيداً عن التضليل والدعاية المغلوطة.