
مشروع بيئي ضخم لوقف تسرب المياه العادمة بأراضي آسفي الفلاحية
أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن إطلاق مشروع بيئي كبير بإقليم آسفي، يروم الحد من أضرار تصريف المياه العادمة على الأراضي الفلاحية، وذلك من خلال تخصيص غلاف مالي يناهز 223 مليون درهم ضمن البرنامج الوطني للتطهير السائل.
وأوضح الوزير، في رد كتابي على سؤال للبرلماني عادل السباعي، أن المشروع يشمل عدة جماعات ترابية من بينها سبت كزولة، جمعة سحيم وبوكورة، ويهدف إلى تحسين الظروف الصحية والبيئية والحد من التلوث الذي يهدد الموارد الطبيعية وسكان المنطقة.
وأكد لفتيت أن محطات معالجة المياه العادمة بكل من سبت كزولة وبوكورة بدأت الاشتغال فعلياً منذ مطلع سنة 2024، معتمدة على نظام بيولوجي متطور يستجيب للمعايير البيئية الوطنية.
وفي إطار الإجراءات المواكبة، جرى تكليف وكالة الحوض المائي لأم الربيع بإنجاز دراسة تقنية تقترح حلولاً عملية لضبط تدفق المياه، خاصة بوادي غمرة، الذي يعتبر نقطة تصريف رئيسية. كما شملت التدابير متابعة مسار الوادي خلال فترات التساقطات، والتنسيق مع وزارة الفلاحة لدراسة إمكانية إعادة استعمال المياه المعالجة في أنشطة زراعية محددة.
وأفاد لفتيت بأن دراسة الأثر البيئي أوصت بتوجيه المياه المعالجة نحو وادي غمرة، وهو ما حظي بموافقة اللجنة الجهوية للبيئة في يونيو 2019. ومنذ تشغيل المحطات، لم تُسجل أية مشاكل تُذكر، باستثناء تسرب محدود بفعل الأمطار الغزيرة سنة 2025 على مستوى جماعة خط أزكان.
وأشار إلى أن الوزارة نظّمت خرجات ميدانية واجتماعات تشاورية بحضور جميع الأطراف المعنية، بما فيها الجماعة المحلية، وكالة الحوض المائي، والشركة الجهوية متعددة الخدمات بمراكش-آسفي، التي تتابع الملف عن كثب، خاصة أن هذه المشاريع ساهمت في تخفيض التأثيرات البيئية وتحسين جودة الحياة في المنطقة.