
مراكش تواجه أزمة الإرشاد السياحي: فوضى وانتهاك القانون تهدد العدالة المهنية
يشهد قطاع الإرشاد السياحي بمراكش اختلالات متفاقمة تؤثر على العدالة المهنية وتوازن السوق، وفق ما يؤكده مهنيون محليون. ضعف آليات الضبط واستمرار ممارسات غير قانونية أدت إلى منافسة غير متكافئة بين المرشدين داخل المدينة.
ويشير المهنيون إلى أن النشاط السياحي بمراكش يفوق قدرة التنظيم الحالي، حيث تفتقر التغطية الرقابية إلى الإمكانيات البشرية والميدانية الكافية، ما يخلق وضعًا يسمح بتجاوز القواعد المهنية وتقويض فرص الشغل والدخل للمرشدين المعتمدين.
كما يشتكي مرشدو المدينة من دخول مرشدين من مناطق أخرى لممارسة الإرشاد الحضري والتراثي دون تغيير رسمي لفئاتهم المهنية، مما يعد مخالفة صريحة للقانون رقم 05.12 المنظم للمهنة، الذي يميّز بين مرشدي المدن والفضاءات الطبيعية ويحدد شروط الانتقال بين الفئتين.
ويؤكد المتابعون أن هذا التراكم أدى إلى اختلال التوازن الجهوي للفرص، وضغط على مداخيل المرشدين المحليين، فيما تبرز محاولات ضغط غير مباشرة على جمعية مرشدي مراكش لفرض مصالح أخرى، بما يهدد الاستقلالية المهنية للجمعية.
ويطالب المهنيون بتدخل عاجل لإعادة تطبيق القانون، وضمان احترام التخصص المهني، وحماية العدالة المهنية، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا للحفاظ على صورة السياحة المغربية واستقرار قطاع استراتيجي في المدينة.