
المغرب وقطر يعززان تعاونهما الأمني والاستخباراتي استعداداً لمونديال 2030
استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الثلاثاء بالرباط، رئيس جهاز أمن الدولة القطري، خلفان بن علي بن خلفان البطي الكعبي، الذي حل بالمغرب مرفوقاً بوفد أمني رفيع المستوى، في إطار مباحثات تروم تعزيز الشراكة الأمنية والاستخباراتية بين البلدين.
وأفاد بلاغ لقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن هذا اللقاء شكل مناسبة لتقييم مستوى التعاون الثنائي، والإشادة بما تحقق من نتائج، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الأمنية المشتركة.
وأكد الجانبان متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المملكة المغربية ودولة قطر، معتبرين أن التعاون الأمني والاستخباراتي بينهما يشكل دعامة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، اتفق المسؤولان على مواصلة تطوير آليات التنسيق وتبادل الخبرات والمعلومات، إلى جانب تعزيز التعاون الميداني وتنظيم برامج ودورات تكوينية مشتركة، مع توسيع مجالات الشراكة لتشمل مكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة، بما فيها الجرائم المالية والإلكترونية.
واحتل الاستعداد لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030 حيزاً مهماً من المباحثات، حيث أعرب المسؤول القطري عن استعداد بلاده لتقاسم تجربتها وخبرتها في تأمين وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، مستحضراً التجربة القطرية في احتضان نهائيات كأس العالم، ومؤكداً استعداد المؤسسات الأمنية القطرية لتقديم الدعم اللازم لنظيرتها المغربية.
ومن شأن هذا التعاون أن يتيح للمغرب الاستفادة من التجربة القطرية في مجال التدبير الأمني للتجمعات الرياضية الكبرى، وتعزيز جاهزية المصالح الأمنية لمواكبة الاستحقاق الكروي العالمي المرتقب سنة 2030.
كما تطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، حيث شدد الطرفان على ضرورة تطوير مقاربات استباقية وتعزيز تبادل المعلومات والتنسيق لمواجهة المخاطر المشتركة.
وتندرج هذه المباحثات ضمن توجه المغرب وقطر نحو الارتقاء بعلاقاتهما الأمنية إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال ترسيخ التعاون المؤسساتي وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في تعزيز الأمن والاستقرار.