
مراكش تطلق ورشاً تنموياً غير مسبوق: ست اتفاقيات تُعيد هندسة النقل العمومي استعداداً للاستحقاقات الكبرى
في خطوة استراتيجية غير مسبوقة، احتضنت مراكش يوم الجمعة 25 يوليوز أشغال دورة استثنائية لمجلس مجموعة الجماعات الترابية “مراكش للنقل”، ترأسها سمير كودار، وخصصت للمصادقة على مجموعة من المشاريع الكبرى الرامية إلى إعادة هيكلة منظومة النقل العمومي بالمدينة.
وقد صادق المجلس، بإجماع أعضائه، على ست اتفاقيات محورية تمثل النواة الأساسية لورش شامل يهدف إلى تحديث وتوسيع شبكة النقل الحضري وشبه الحضري، وتأهيل أسطول الحافلات، وتحسين جودة الخدمات، وذلك في أفق احتضان المدينة لمنافسات كأس إفريقيا للأمم وغيرها من الاستحقاقات الوطنية والدولية القادمة.
محاور الاتفاقيات الست:
اتفاقية تمويل استثمارات مشروع التدبير المفوض للنقل العمومي بالحافلات.
عقد التدبير المفوض الجديد الذي سيعتمد على حافلات ذات جودة عالية (BHNS).
اتفاقية امتياز لتتبع ومراقبة تنفيذ هذا التدبير المفوض.
اتفاقية مرجعية تستلهم تجربة مدينة فاس كنموذج ناجح في تدبير النقل الحضري.
اتفاقية انتداب صاحب المشروع لإنشاء وتجهيز المستودعات ومحطات توقف الحافلات.
تعديل النظام الأساسي لشركة التنمية المحلية “مراكش موبيلتي”، استجابة لملاحظات وزارة الداخلية.
نحو أسطول جديد وموسع
وفي إطار هذا الورش المتكامل، أطلقت شركة “مراكش موبيلتي” بتاريخ 10 يوليوز طلب عروض جديد لاقتناء 127 حافلة بطول 12 متراً، بدل الصيغة السابقة التي كانت تهم 99 حافلة بطول 15 متراً، مما يرفع العدد الإجمالي المستهدف إلى 349 حافلة.
ومن المرتقب فتح الأظرفة المتعلقة بهذا الطلب يوم 25 غشت المقبل، في حين سيتم إطلاق طلب العروض الخاص بعقد التدبير المفوض يوم 26 غشت، وتقديم العروض النهائية في 25 شتنبر، على أن يتم توقيع العقد مع المشغل الجديد في فاتح نونبر، لتبدأ الحافلات الجديدة في العمل الفعلي انطلاقاً من 29 نونبر 2025.
جاهزية ميدانية وانطلاقة تدريجية
وخلال مداخلته، أكد سمير كودار أن أكثر من 60% من الحافلات المبرمجة أصبحت جاهزة للتشغيل، مشيراً إلى أن إدماجها سيتم بطريقة تدريجية خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ضمن خطة زمنية دقيقة تراعي متطلبات المرحلة، وتضمن انتقالاً سلساً نحو منظومة نقل حضري حديثة ومتكاملة.
هذا المشروع، الذي يجمع بين البعد التنموي والبعد الاستراتيجي، من شأنه أن يُعيد تشكيل البنية التحتية للنقل بمراكش، ويعزز من جاهزيتها لاستقبال الأحداث الكبرى، ويضع المواطن في صلب سياسة عمومية تقوم على الجودة، الاستدامة، ونجاعة التدبير.