مراكش تحتضن توصيات جديدة للتصدي لتقاطع الجريمة المنظمة والإرهاب

0

 

شهدت مدينة مراكش اختتام الاجتماع التحضيري الإقليمي لغرب آسيا لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بتوصيات بارزة تهدف إلى مواجهة التحديات الناشئة الناتجة عن التقارب المتزايد بين الجريمة المنظمة والإرهاب.

وخلال الاجتماع الذي دام ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلين من أكثر من 15 دولة ومنظمات حكومية ودولية، أجمعت الوفود المشاركة على ضرورة اعتماد نُهج شاملة ومتكاملة لمكافحة هذا التداخل الخطير، وتعزيز قدرات أجهزة إنفاذ القانون، لا سيما في مواجهة الجرائم البيئية، وتطوير آليات لرصد وتحليل الظواهر الإجرامية على الصعيدين الوطني والإقليمي.

وأكدت التوصيات على أهمية التعاون الإقليمي والدولي، وتعزيز استخدام التكنولوجيا مع توفير ضمانات قانونية، ووضع إرشادات واضحة بخصوص استخدام الأدلة الرقمية والذكاء الاصطناعي. كما دعت إلى التسريع في دخول اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية حيز التنفيذ.

ولم تغفل التوصيات أهمية الجوانب الاجتماعية، حيث أوصت بإنشاء مراكز للابتكار تجمع خبراء العدالة الجنائية مع علماء الاجتماع والنفسيين والشباب، إلى جانب تفعيل برامج العدالة التصالحية، وتحسين سبل الوصول إلى المساعدة القانونية والتعويض العادل لضحايا الجرائم.

كما شكلت فعالية جانبية حول “تعزيز جمع وتحليل بيانات الجريمة” محطة مهمة تم خلالها عرض تجربة المغرب في إنشاء المرصد الوطني للإجرام، باعتباره أداة فعالة في صياغة سياسات جنائية مبنية على الأدلة.

وفي ختام الاجتماع، شدد هشام ملاطي، مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، على أن تحديات الجريمة والعدالة الجنائية تفرض تكثيف التعاون وتبادل الخبرات لمواجهة الأخطار المشتركة وبناء مجتمعات أكثر أمانًا وعدالة.

ومن المرتقب أن تُدرج هذه التوصيات ضمن المفاوضات الحكومية المقبلة في شتنبر 2025، على أن يتم اعتمادها في إعلان مؤتمر أبو ظبي المرتقب في أبريل 2026، بما يعكس أولويات وتحديات منطقة غرب آسيا في مجال العدالة الجنائية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.