
مخاوف من تقلص حصة القمح الروسي في المغرب بسبب المنافسة العالمية
حذرت أليونا شاتكوفا، رئيسة الإدارة التحليلية بالمركز الفيدرالي لتطوير صادرات المنتجات الزراعية الروسية “أغروإكسبورت”، من تراجع مرتقب لحصة القمح الروسي في السوق المغربية. جاء ذلك بسبب تصاعد المنافسة العالمية، لا سيما مع عودة الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا بقوة إلى أسواق شمال إفريقيا، بما في ذلك المغرب.
وأوضحت شاتكوفا خلال مشاركتها في معرض “أغرو-2025” في تشيليابينسك أن روسيا تواجه تحديات كبيرة في تصدير الحبوب إلى إفريقيا، خاصة في شمال القارة، حيث تواجه خطر فقدان حصتها في المغرب والجزائر. وأشارت إلى أن تعافي إنتاج القمح في دول الاتحاد الأوروبي سيدفعها إلى زيادة صادراتها إلى أسواق تقليدية مثل المغرب، ما يضغط على المصدّرين الروس.
كما نوهت إلى أن صادرات القمح الأوكراني إلى هذه الأسواق تضيف مزيدًا من المنافسة، خصوصًا بعد فقدان كييف امتيازات دخول قمحها إلى الاتحاد الأوروبي، ما قد يدفعها لإعادة توجيه صادراتها إلى دول مثل المغرب.
وأكدت المتحدثة أن موسم 2025/2026 سيشهد زيادة عالمية في إنتاج القمح والشعير والذرة، مما قد يؤثر على الأسعار العالمية لهذه المنتجات، مع توقع أن يحافظ كبار المصدّرين، مثل روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا، على مستويات إنتاج مستقرة.
فيما يتعلق بالإنتاج الأوروبي، توقعت شاتكوفا ارتفاع عرضه إلى أكثر من 32 مليون طن في الموسم المقبل، مقابل 26.5 مليون طن الموسم الماضي، مع استقرار الطلب في شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء. وأشارت إلى أن روسيا ركزت صادراتها على الدول الإفريقية، حيث سجلت نموًا ملحوظًا في الإمدادات إلى المغرب ونيجيريا وكينيا، رغم التحديات المتزايدة.