
محامون مغاربة ينتصرون لغازي الشواشي: لا عدالة بلا حضور
أعلن وفد من المحامين المغاربة، خلال زيارة رسمية إلى تونس، تضامنه العلني مع زميلهم التونسي غازي الشواشي، المعتقل منذ أكثر من عامين في إطار ما يُعرف بـ”ملف التآمر على أمن الدولة”، مؤكدين وقوفهم إلى جانبه في معركة الدفاع عن الحقوق والحريات.
وضم الوفد المحاميين مهدي فضة وأمين محمد بوفي، من هيئة المحامين بالدار البيضاء، واللذين حلا بالعاصمة التونسية لتسجيل مؤازرتهما الرسمية ضمن هيئة الدفاع عن الشواشي، حيث تم تسهيل كافة الإجراءات القانونية من قبل عميد المحامين بتونس ورئيس فرع هيئة المحامين بالعاصمة.
وقد التحق الوفد المغربي بفريق الدفاع الذي يرأسه المحامي التونسي أبو بكر بن تابت، في جلسة قضائية شهدت حضوراً مكثفاً لمحامين من مختلف الهيئات القانونية داخل تونس وخارجها، إلى جانب عدد من المراقبين الدوليين والدبلوماسيين وممثلي الأمم المتحدة، ما يعكس حجم الاهتمام الدولي بملف المعتقلين السياسيين في تونس.
وأكد المعتقلون خلال الجلسة تمسّكهم بحقهم المشروع في المحاكمة الحضورية، ورفضهم القاطع لإجراءات التقاضي عن بعد، التي اعتبروها مساساً بضمانات العدالة. من جهتهم، عبّر المحامون المغاربة عن موقف موحّد مع زملائهم التونسيين، مشددين على أن حضور المتهم داخل قاعة المحكمة يُعدّ شرطاً لا يمكن التنازل عنه لمحاكمة عادلة.
وأكد المحامي أمين محمد بوفي أن “الحق في محاكمة عادلة منصوص عليه في المواثيق الدولية، ويشكّل جوهر أي نظام قانوني يحترم الإنسان وسيادة القانون”، فيما شدد زميله مهدي فضة على أن “تقييد حق الدفاع بأي شكل يُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ حقوق الإنسان، ويقوّض الثقة في استقلالية القضاء”.
وتأتي هذه المبادرة التضامنية في سياق موجة دعم مهني أوسع بين المحامين العرب، تهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الحريات وحقوق الدفاع في العالم العربي، وسط مطالب متزايدة بضمان المحاكمة العادلة واحترام أصول التقاضي.
ورغم الجدل المتواصل حول هذا الملف، يظل القضاء التونسي محل احترام واسع إقليمياً، بفضل كفاءاته القانونية ومؤسساته المهنية المستقلة، وسط ترقّب لما ستؤول إليه المحاكمة من مؤشرات حول مستقبل استقلالية القضاء في البلاد.