
مجلس التربية والتكوين يعقد دورة حاسمة لتحديد ملامح المستقبل الأكاديمي في المغرب
في خطوة هامة نحو تعزيز المنظومة التعليمية في المغرب، يعقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، غدًا الأربعاء، الدورة السابعة من الولاية الثانية للجمعية العامة للمجلس، وذلك بمقره الرئيسي بمدينة الرباط. هذه الدورة تأتي في وقت حاسم، حيث ستتناول مجموعة من القضايا الحيوية التي تشكل مستقبل التعليم العالي والبحث العلمي في المملكة.
ووفقًا لبلاغ صادر عن المجلس، فإن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن مجموعة من المواضيع الهامة التي ستسهم في توجيه السياسات التعليمية في المستقبل. في البداية، سيعرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تقريرًا مفصلًا حول المستجدات الأخيرة في القطاع، بالإضافة إلى المشاريع الجارية والتي تهدف إلى تطوير المنظومة الأكاديمية في البلاد. سيتم أيضًا مناقشة مشروع الرأي المتعلق بمشروع القانون الخاص بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي يهدف إلى وضع التوجهات العامة لسياسة الدولة في هذا المجال الحيوي، بما يعزز من مكانة التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب ويسهم في تطويرهما بما يتماشى مع احتياجات المجتمع والتحديات المستقبلية.
بالإضافة إلى ذلك، ستتناول الدورة عرضًا ومناقشة تقرير الهيئة الوطنية للتقييم حول المرحلة التجريبية لمشروع “المدارس الرائدة”، وهو مشروع أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة خلال السنة الدراسية 2023-2024. يهدف التقرير إلى تقييم هذه المرحلة التجريبية، ومدى توافقها مع الأهداف المسطرة، مع التركيز على الجوانب المختلفة لهذا المشروع الطموح الذي يسعى إلى تحسين جودة التعليم في المدارس المغربية من خلال توفير بيئة تعليمية متطورة.
وفي ختام الدورة، سيتم تدارس مقترح إحالة ذاتية حول موضوع “الإطار المؤسساتي والقانوني المؤطر للتكوين المستمر”، بهدف مراجعة الأطر القانونية والمؤسساتية التي تنظم عملية التكوين المستمر، وتحديد كيفية تطويرها بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل والتحديات المهنية. في هذا السياق، سيتم الإعلان عن إحداث لجنة مؤقتة للإشراف على إعداد تقرير شامل حول هذا الموضوع، وذلك لتقديم توصيات عملية تهدف إلى تحسين وتطوير هذا القطاع الحيوي.
تعد هذه الدورة فرصة هامة لمناقشة قضايا أساسية تتعلق بتطوير النظام التعليمي في المغرب، وسيكون لها تأثير مباشر على تحسين جودة التعليم العالي والبحث العلمي في البلاد.