مبادرة تشريعية تقترح تشديد العقوبات ضد المتورطين في جرائم الهجرة غير النظامية

0

تقدّم الفريق الحركي بمجلس النواب بمبادرة تشريعية جديدة تروم تشديد العقوبات في حق الأفراد والجماعات المتورطين في جرائم الهجرة غير النظامية، خاصة فيما يتعلق باستغلال القاصرين. وتقترح المبادرة معاقبة كل من يغرر بقاصر قصد تهجيره بشكل غير قانوني، بالحبس من خمس إلى عشر سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و500 ألف درهم.

 

ويقترح نواب حزب الحركة الشعبية من خلال هذا النص تعديل القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية والهجرة غير المشروعة، وذلك بإضافة المادة 52 مكرر التي تنص على العقوبة المذكورة في حق من يتورط في التغرير بقاصر.

 

كما تتضمن المبادرة إضافة مادة جديدة تحمل اسم 52 مكررة مرتين، تعاقب كل من يشجع أو يدعو أو يروج للهجرة غير النظامية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 50 ألف و100 ألف درهم.

 

واقترح الفريق الحركي أيضًا تعديل المادة الأولى من القانون، ليصبح دخول الأجانب إلى المملكة وإقامتهم بها خاضعين لأحكام هذا القانون، مع مراعاة الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة، بما ينسجم مع أحكام الدستور وثوابت البلاد.

 

أما المادة الثانية من القانون ذاته، فتقترح المبادرة أن يُضاف إليها بند ينص على حرص المغرب على حماية الحقوق والمصالح المشروعة للأجانب، في احترام تام للقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية.

 

كما يدعو مقترح القانون إلى تعديل المادة 34، لإتاحة إمكانية إيواء الأجانب في أماكن تضمن حقوقهم الإنسانية والاجتماعية المعترف بها دوليًا، شريطة ألا تكون هذه المرافق تابعة لإدارة السجون، ولمدة محددة تقتضيها الضرورة، وبموجب قرار إداري معلل.

 

وأكدت المذكرة التقديمية لهذه المبادرة أن الهدف من هذا التعديل هو تعزيز الإطار القانوني لمكافحة الهجرة غير النظامية، بما يضمن حماية السيادة الوطنية، ويواكب في الآن ذاته التزامات المغرب الدولية، مع احترام القيم الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي.

 

كما شددت المذكرة ذاتها على أهمية ضمان انسجام التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما يسمح بتفعيل هذه الاتفاقيات على أرض الواقع دون تعارض مع القوانين الوطنية.

 

ومن بين النقاط التي يسعى المقترح لمعالجتها أيضًا، مسألة غموض بعض المصطلحات والإجراءات الواردة في القانون الحالي، وعلى رأسها مفهوم “الإبعاد”، الذي لم يحدد بدقة الجهة المخولة باتخاذ القرار، إلى جانب الغموض الذي يكتنف عمليتي الطرد والاقتـياد إلى الحدود.

 

وفي هذا السياق، يقترح الفريق الحركي تحديد الجهات المختصة باتخاذ قرارات الاقتياد والطرد، بحيث يسند قرار الاقتياد إلى ممثل السلطة الحكومية بالإقليم (العامل)، وقرار الطرد إلى وزير الداخلية.

 

كما أثارت المبادرة مسألة توسيع تعريف “التراب الوطني” الوارد في القانون الحالي، ليشمل أيضًا المياه الإقليمية والمجال الجوي، بالنظر إلى تطور أساليب الهجرة غير النظامية، خصوصًا عبر البحر أو الجو، واقترحت تعديل القانون ليعتمد مصطلح “الحدود الوطنية” بصيغته الأشمل، بما يغطي كل المجالات الجغرافية والسياسية للمملكة.


هل تودّ أن أضع عنوانًا بديلًا للمقال أيضًا؟ أم نحتفظ بنفس العنوان؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.